التربية الأخلاقية وأهميتها في التعليم


التربية قبل التعليم، هكذا ما يجب أن تعمل عليه مدارس وزارة التربية، وكذلك مدارس التعليم الخاص في مناهجها لتهئية النشء على التميز الأخلاقي المدعوم بالقيم الدينية والاجتماعية العربية والإسلامية الأصيلة.
والتربية الأخلاقية هي مجموعة من القيم الموجهة لسلوك الطفل لتحقيق أهدافه في الحياة «وهي مجموعة من الخبرات التربوية التي يمر بها الطفل داخل الأسرة وخارجها».
ويشير أحد المتخصصين وهو الأستاذ علوان في أحدى مطبوعاته أن التربية الأخلاقية هي: «مجموعة من المبادئ الخلقية والفضائل السلوكية والوجدانية التي يجب أن يلقنها الطفل» ويكتسبها ويعتاد عليها من تميزه وتعقله إلى أن يصبح مكلفا إلى أن يتدرج شابا إلى أن يخوض خضم الحياة، وتكمن أهمية التربية الأخلاقية بأنها تعتبر الأخلاق قوة دافعة للسلوك والعمل، فالقيم المرغوب فيها متى تأصلت في نفس الفرد أو المتعلم فإنه يسعى دائما للعمل على تحقيقها، كما أن هذه القيم تصبح المعيار الذي يقيس به أعماله وتوفر عليه الوقت والجهد، وتجنبه التناقض والاضطراب كما تحقق لسلوكه الاتساق والانتظام بحيث يصبح له من الثبات ما يساعد على التنبؤ بسلوك هذا الفرد في مواقف جديدة.
وقد حث رسولنا الكريم على تعليم الأطفال منذ النشأة على الأخلاق الحسنة وتعليمهم طاعة الوالدين واحترام الكبير والعطف على الصغير، والصدق والأمانة، ومكارم الأخلاق، وحسن الجوار، والعمل والتعلم، ومساعدة المحتاجين، والعمل الجماعي.