التنمية الفكرية وأهميتها في الابتكار


التنمية الفكرية لها دور حيوي في الابتكار العقلي وفاعلية القيادة والإدارة الحديثة، لأن الفكر والعقل يحتاج إلى التنمية والتنشيط والتدريب المستمر وتنشيط الذاكرة، لأن العقول تمرض إذ ما ظلت جامدة، وكما تذكر الدراسات أن الأفكار تصاب بعاهات كما تصاب الأجساد، لكن الفرق يكمن في أن إصابات الأجساد مقتصرة على أصحابها، أما إصابات الأفكار فالأمر عكس ذلك تماماً، فالأمراض الفكرية الفتاكة كالنمطية، والعشوائية، والسوداوية، والتشاؤم، والاتكالية، والبساطة، والقطعية، وسوء الظن، وهجر الأولويات، كلها أوبئة فكرية سريعة الانتشار إذا لم نتوخى الحذر في التعامل مع حامليها، ولم نسارع في علاجها بأساليب ومهارات فكرية فعالة، ومن الأهمية بمكان تنمية المواهب الفكرية ليتمكن الإنسان من استعلال الطاقات والموارد على أكمل وجه، وليبلغوا بعقولهم من الرقي ما يمكنهم من إنشاء الأسر والمجتمعات والدول الإنسانية قيماً، وواقعاً وعملاً، فحياة الأفكار أطول من حياة البشر، فكم من مفكر مات جسده وخلِدت أفكاره لقرون بعده، وكم من شخص هزل جسمه، ولكنه هز بقوة أفكاره عقول الأخرين وأبهرهم، وتغيير الفكر والآراء والعقائد، يعد أمراً في غاية الصعوبة، وقد يحتاج من صاحبه جهد سنين لتنمية فكره، ومع ذلك نقول إن ثمرة التنمية الفكرية عظيمة الأثر في حياة من ينجح في الوصول إليها، فتعلم مهارات التفكير وتنميتها يختصران على الإنسان الطرق الشاقة لبلوغ الغايات الكبرى سواءً في نطاق التنمية الشخصية والاجتماعية أو السياسية والاقتصادية، وتحديداً يمكن تلخيص أهمية التنمية الفكرية باختصار من خلال النقاط التالية:
- إدراك أهمية التعلم والقراءة المستمرة في الحياة.
- احترام وجهات نظر الآخرين.
- الدقة في فهم وتقييم الآراء.
- البعد عن التبسيط والتسطيح في تحليل القضايا والمشكلات