هل نحن مستقرون وظيفيا؟


سؤال يطرح نفسه دائما يجيب على تذمر كثير من الموظفين، إما بسبب رتابة العمل أو عدم الرضا بسبب عدم التخصص أو بسبب عدم فهم الإدارة بالمفاهيم العلمية لإدارة شؤون الموظفين أو بسبب جهل الموظفين بعضهم بالتأقلم مع بيئة العمل التي تؤثر إما إيجابا أو سلبا بالإنتاجية، ولأن الاستقرار الوظيفي هو الإحساس بالرضا والأمان الوظيفي والذي يدفع الموظف إلى البقاء والاستمرار في العمل وزيادة طاقته في الإنتاج من دون ضغط أو ممارسة التعسف عليه، ما يعني أن الاستقرار الوظيفي هو بسبب العديد من العوامل والإجراءات التي تتخذها جهة العمل لتحفيز العاملين على العمل وخاصة المنتجين، وذلك لتحقيق أهداف جهة العمل، ومن الحوافز تكون مادية ومعنوية والتعويض المادي عن العمل الإضافي ورصد مكافآت إلى جانب التحفيز على التدريب والتطوير المهني المناسب وفق إستراتيجية تطوير القدرات، وهو الأمر الذي يعني أيضاً أن المؤسسة لا تعتمد فقط على المكافآت والترقيات، لكن أيضا على معايير زيادة الكفاءة وعلى مقياس عملي في تحديد مستوى الإنجاز للأهداف، وأيضا على تطوير وتهيئة بيئة العمل المناسبة والمحفّزة على الإبداع والابتكار في إنجاز الأعمال وكذلك على الاستقرار النفسي والاجتماعي للموظفين في العمل، خاصة أن الاستقرار والأمان الوظيفي تعود فوائده على العاملين وعلى المؤسسة فهو عنصر وعامل نجاح جوهري في أي مؤسسة لأنه يخلق جو الولاء والانتماء لدى الموظفين تجاه مؤسساتهم، ما يدفعهم إلى الإبداع والتطوير في أعمالهم وبذل قصارى جهدهم في تحقيق الأهداف، ما يحقق نجاحها وتطورها واستمراريتها وبالتالي بقاءهم في أعمالهم، الاستقرار الوظيفي يساعد على نشر ثقافة العمل بروح الفريق الواحد لأن الهدف مشترك لدى الجميع، كذلك يساهم بشكل كبير في الاحتفاظ بالكفاءات والخبرات المميزة لأن هجرة هذه الكفاءات خارج المؤسسة تكبدها كثيرا من الجهد والتكلفة المادية في تعويضها. 
تمارس إدارة شؤون الموظفين أو إدارة شؤون العاملين أو إدارة الأفراد أو ما يطلق عليه حديثاً إدارة الموارد البشرية الكثير من الأعمال التقليدية مثل إجراء التعيينات وإنهاء الخدمات وصرف الرواتب وتخطيط الاحتياجات البشرية وخطط التدريب وخلافه ولكن هل تطورت هذه الإدارات لتتولى القيام بهذه المهمة الجوهرية ألا وهي اتخاذ الاجراءات الضرورية لتعزيز الإحساس لدى العاملين بـالاستقرار.
هل نحن مستقرون وظيفيا، سؤال يجب أن يطرحه كل موظف في مقر عمله.