التعديل الوزاري الجديد


نعيش اليوم على وقع أزمات صامتة، فما بعد أزمة الأمطار وغرق العديد من الطرقات والمحاور الرئيسية بالبلد ما أدى إلى شلل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وما خلف ذلك من ردود فعل وتأثيرات جانبية أصبحت تهدد حياة وممتلكات المواطنين ولعل من أبرزها أزمة الحصى المتطاير على الطرقات، أصبحت الرؤية في ظل ذلك تتطور يوما بعد يوم، حيث قدم وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية حسام الرومي استقالته، وسار على دربة وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي فقدم استقالته، وان تنوعت الأسباب، فالأول قبلت استقالته فيما أكد الثاني ان استقالته بيد سمو أمير البلاد وسمو رئيس الوزراء، في حين دعا نائب رئيس مجلس الأمةعيسى الكندري وزيرة الدولة لشؤون الإسكان وزيرة الدولة لشؤون الخدمات الدكتورة جنان بوشهري إلى ان تحذو حذو الرومي وتقدم استقالتها معللا ذلك بأن الرومي تقدم باستقالته لاستشعار المسؤولية السياسية، لان مركز الوزيرين بأحداث الامطار هو واحد، والا تتشبت بالكرسي وذلك لتعزيز مظاهر الديمقراطية التي ننعم بها في الكويت على حد تعبير النائب عيسى الكندري.
وان كان التعديل الحكومي قد بات أمراً واقعياً، لسد الفجوة الناتجة عن استقالة وزير الاشغال وكذلك وزير النفط أن قبلت استقالته، فيجب بالمقابل العمل على تعيين الكفاءات لشغل تلك المناصب الوزارية الحساسة بعيداً عن منطقة المحاصصة والفئوية والترضيات، وهذا لا يعني بأن الوزيرين لم يكونا بقدر من الكفاءة بل بالعكس هو ليس تقصير في عطائهم وإنما دعوة إلى اختيار التكنوقراط المشهود لهم بالكفاءة المهنية في قطاعهم والذين يملكون رؤية جريئة وقوية لتنفيذ إصلاحات مهمة في تلك الوزارات، بما يتماشى ورؤية «الكويت 2035»، بعيداً عن الأصل القبلي ومدى تأثيره بتشكيل مجلس الأمة، أو فئوي أو الوزن الاقتصادي، فالذي يؤثر في العطاء هو كفاءة الوزير وليس علاقاته ونسبه وأصله وفصله، وهذه دعوة صريحة نابعة من حب الوطن والغيرة عليه والدفع به نحو انجازات أكبر وأضخم، وهذا لن يتأتى ذلك إلا بتحقيق معادلة الرجل المناسب في المكان المناسب، فالشخص الذي يملك رؤية وحزمة إصلاحات، وقرار هو الذي يملك تطوير قطاعات الوزارة التي يشرف عليها، وفي انتظار أن يكون التعديل الوزاري على قدر المسؤوليات المعاصرة، نتمنى أن يكون على قدر الشعار الذي اختاره مجلس الوزراء وهو « كويت جديدة».
والله من وراء القصد،،،

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق