مسؤولية الآباء تجاه الأبناء


إن تربية الاولاد في صغرهم على مبادئ الدين الحنيف، وتعويدهم على مكارم الأخلاق، من أهم المسائل التي يجب على الآباء والمصلحين أن ينتبهوا إليها ويعتنوا بها، فما الأمم إلا بالأخلاق، وما الاخلاق إلا بالتربية الدينية الصحيحة، إن الطفولة في الإسلام لها منزلتها المرموقة واهميتها الدقيقة، لقد عني الإسلام بهذه المرحلة من عمر الإنسان فحباها بالكثير من الرحمة والعطف.
وفي رحاب الإسلام وجدت الطفولة كفالتها وامنها، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال إنكم تقبلون الصبيان وما نقبلهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أو املك أن نزع الله الرحمة من قلبك).
إن على الآباء والأمهات واجب ديني وأسري وإنساني تجاه الطفل فهم أهله وهم أولى الناس به، ولقد وجه الإسلام الآباء على تحمل المسؤولية تجاه الأبناء حتى لا يفرط الآباء أو الأمهات في واجبات أبنائهم واهليهم.
يقول صلى الله عليه وسلم (أدبوا أولادكم وأحسنوا أدبهم)، كما أمر صلى الله عليه وسلم: بتعليم الأبناء الخير وتأديبهم فقال صلى الله عليه وسلم:(علموا اولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم).
إن القدوة الطيبة في تنشئة الطفل لها أكبر الأثر في التوجيه وفي بناء شخصية الطفل، والقدوة في الأب والأم هي اول ما يقع عليه نظر الطفل، عن عبدالله بن عامر - رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت: تعال أعطك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماذا أردت أن تعطيه»، قالت: تمرا، قال: أما انك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة.
وهكذا يؤكد الإسلام أن التوجيه بالقدوة والسلوك أكثر إيجابية من النصائح والإرشادات، فلنكن القدوة الحسنة لاولادنا حتى نثمر حصادا طيبا يعرف ربه، ويتخلق بأخلاق دينه الحنيف، ونبيه الكريم الذي كان خلقه القرآن، وما المظاهر السيئة التي نراها اليوم من عنف وتطرف وإدمان وصفات خلقية مرزولة إلا حصاد تربية سيئة وإهمال جسيم من الوالدين.

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق