المطر كشف المستور


استبشر أهل الكويت بالمطر الغزير والخير الوفير وكانت فرحة لاستمرار تدفق نزول المطر والكل يتكلم عن استمرار المطر لأيام عدة لينظف الجو والاشجار والطرق مما علق بها من غبار والأمراض المتعلقة بها، واليوم وبعد توقف المطر راحت الفرحة من أهل الكويت عندما فاضت الشوارع بالمياه ودخل بعضها إلى بيوت المواطنين وتوقف العمل بالبلد، كل ذلك بسبب تقاعس وزارة الأشغال وهيئة الطرق بالقيام بمسؤولياتهم المنوطة بهم من صيانة مجاري الأمطار، وخاصة أن هناك عقوداً مكلفه مع شركات عده للقيام بالصيانة كل هذا وهم يعلمون ان هيئة الارصاد الجوية قد حذرت قبل مدة كافية عن هذه الأمطار فما هو عذرهم في ذلك؟ 
ان المطر كشف المستور عندما تعطلت الحياة في البلد بسبب تقاعس المسؤولين في وزارة الأشغال وهيئة الطرق وتضارب  صلاحياتهم بسبب التنفيع لمثل انشاء تلك الهيئات، ان هذا اول الغيث أما القادم من الأيام فسنرى الغش في زفت الشوارع بعد هذه الأمطار، وان نسبة الحصى والرمل سوف تكون عالية كما كانت في الأعوام السابقة بحيث تصبح  الشوارع كأنها معركة بين السيارات وانبعاث الحصى الى زجاج السيارات كأنها معركة حقيقية بين سواق السيارات والحصا المتطاير، إنها مأساة حقيقية لم تحصل في أي دولة من دول العالم وشيء يكشف مدى تلاعب المقاولين ومراقبي الوزارة باستلام المشاريع من المقاولين بأنها كاملة المواصفات وفي الحقيقة غير ذلك فلماذا يحصل ذلك؟ من المسؤول عن ذلك؟ ولماذا إعادة تزفيت الطرق سنويا؟ وهل هو تنفيع للمقاولين، والمقاولون يتعمدون عمل نسب تركيبة القار رديئة حتى يعاد اصلاحها مرة أخرى انها حقيقة غير مقبولة بكل المقاييس، فنحن دولة غنية وندفع اموالا مجزية للمقاولين فلماذا يحصل ذلك؟ انها نفوس رديئة التي تسمح بذلك سواء أكانوا المقاولين او من يراقبهم من الجهات الحكومية. 
ان المواطنين والمقيمين قد احاطهم الاذى والأسف على صورة شوارعنا المعطلة لكل مطرة في بداية الشتاء  والتي يخجل لها الجبين والكل يتألم لصورة شوارعنا المسكينة والتي يتأذى منها الوطن والمواطن في سبيل مصالح ضيقة لمقاول او مراقب حكومي من دون رادع أو تحميل المسؤولية لأي طرف، ان هذا الموضوع يجب الا يمروا مرور الكرام من دون ان يعي المسؤولون من حكومة أو مجلس امة أو ديوان المحاسبة في تحديد المسؤولين لمن ضعفت نفوسهم وآذى الوطن والمواطن وألا يتكرر ذلك في المستقبل، خصوصا ونحن لا ينقصنا شيء إلا الإخلاص والأمانة للوطن.. إنها دعوة حقيقية لاصلاح ذلك لما فيه خير هذا الوطن الطيب. 
والله المستعان،،،