الخونة وأمن مصر


لان هناك من الدول والكيانات والأشخاص من يتألمون من استتباب الأمن، خصوصا أمن الامة العربية فهم يساهمون في تمويل الإرهاب وإثارة القلاقل والنعرات الطائفية ويشجعون طائفة ضد أخرى، فكلما كان العالم العربي ودوله مفككة كأحجار على رقعة الشطرنج، كانت سعادتهم أكبر، وأنسهم أكثر، لقد تنبه العالم العربي إلى أن التحاليل الرخيصة حول الارهاب وأسبابه ومسبباته لا تعدو أن تكون غطاء حاجباً للحقيقة، فنظرية المؤامرة قائمة وبقوة في تصدير الارهاب واللا استقرار.
فمن شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة، إلى الهجوم على حافلة تقل مواطنين مسيحيين قرب دير في محافظة المنيا جنوب مصر، يبرز أسئلة عديده فقط، لماذا تهديد الآمنين؟ لماذا هذا الجبن الكبير يسكن في عقول طواها النسيان؟ لماذا نفجر ونقتل من كان موحداً؟ من أعطى لكم الحق باستعمال سلطات الله وحده سبحانه وتعالى استأثر بها؟ هناك كم هائل من الأسئلة تجتاح الفكر والذاكرة، أسئلة عصية عن أي إجابة، فمن أين يأتي هذا الجهل الكبير المغلف بغطاء طائفي، ومن أين يأتي هذا البؤس الذي يسكن لحى أخذت من الدين قشوره، بعدما عجزت عن فهم المضامين والمتون.
أعلم جيداً أن هذه الأسئلة المؤلمة كحد المدية، لن تجد لها أجوبة شافية، تغذي فضولنا المعرفي في فهم سيكولوجية الإرهابي، لكن وعلى حد تعبير رجالات القانون، فطرح الأسئلة أهم بكثير من صياغة الأجوبة، فلم تمر على أحداث تونس الخضراء بضعة أيام حتى فجعنا بخبر مقتل سبعة أشخاص وجرح سبعة آخرين على الأقل في هجوم على حافلة رحلات تقل مواطنين مسيحيين قرب دير في محافظة المنيا جنوبي مصر، وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم، وتعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها الهجوم على حافلة تقل عدداً من الأقباط خلال رحلتهم للصلاة بنفس الدير خلال عام، وتأتي هذه الجريمة الإرهابية ضمن سلسلة استهداف دور العبادة في مصر بصفة عامة، والتي كان آخرها مذبحة مسجد الروضة شمالي سيناء والتي راح ضحيتها 315 مصلياً، كما تأتي هذه الجريمة الإرهابية في توقيت يتزامن مع انعقاد مؤتمر شباب العالم في مدينة شرم الشيخ بسيناء، وفي وقت تعمل فيه الدولة على استئصال الإرهاب في سيناء ومختلف المناطق الحدودية، وكذلك بداية استعادة النشاط السياحي لكامل عافيته في مصر.
وبإسمي واسم الائتلاف المدني الكويتي، فإننا ندين هذا الاعتداء الإرهابي، وأن هذا الحدث المأساوي لا يستهدف بيأسه وبؤسه سوى وحدة واستقرار جمهورية مصر العربية، كما نقدم أصدق العزاء والمواساة لأهالي ضحايا الاعتداء الارهابي، سائلين الله تعالى للمصابين الشفاء العاجل.
وعاشت مصر قلب العروبة النابض.
والله من وراء القصد،،،