المسؤول عندنا والمسؤول عندهم


عجيب أمر الساسة والمسؤولون في بلادنا العربية، فهم أكثر أبناء البلد سفرا وتجوالا في هذا العالم، سفريات  مستمرة بشكل يومي على مدار العام، إما في زيارات رسمية أو للسياحة، الا انهم ضعاف النظر لا ينظرون لتجارب هذه الدول ولا يتحملون عناء السؤال والاستفسار عن سر نجاح وتحضر وتقدم هذه الدول، يقول مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا ما سافرت بلدا ورأيت معالم نهضته وتحضره ورقيه الا وتمنيت ان افعل ذات الشيء في بلدي ماليزيا ونجحت في تحقيق الكثير، فأين هو المسؤول الذي يحب بلده الا يحب مسؤولونا ان يروا بلادهم وشعبهم في مصاف دول العالم، ماذا كنّا نفعل ونعمل  طيلة ستة عقود من الاستقلال عن المستعمر الأجنبي، عندما نرى شعوب نهضت وفاقت من تخلفها، ماذا تعلم مسؤولونا من تجربة ماليزيا والصين وتركيا وماذا يستفيدون مما يرونه بأعينهم حاليا من نهضة وثورة بناء ضخمة، لماذا هؤلاء يعملون وينتجون ونحن نائمون منذ سنوات لماذا هؤلاء يعرفون كيف يخططون لمستقبل شعبهم ونحن خططنا فاشلة «حبر. على ورق» وبعيدا عن الثروة والنفط ماذا لدى ماليزيا وتركيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلند سوى طاقات بشرية مؤهلة ومسؤولون يعرفون الطريق الأمثل لشعبهم وبلدهم يسعون للوصول بشعبهم لمصاف دول العالم في شتى المجالات العلمية الصحية الثقافية الصناعية والزراعية وحتى الرياضية...إلخ.