الصدع الخليجي يتجه إلى المصالحة


تتحرك عجلة الأيام والزمن وتؤدي إلى أن رؤية ومساعي سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، في رأب الصدع ما بين الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، هي المسار الصحيح ومسار يقترب من تحقيق هدفه العام، وبه مصلحة دول المنطقة جمعاء ونهضة شعوبها وتحقيق آمالها، حيث رابطة الدم والدين والعادات والتقاليد والمصير المشترك وحدة واحدة يجب أن يعمل الجميع على رأي وحكمة وفكر سمو الأمير المحنك والمدعم بالخبرة السياسية واستشراف المستقبل وتحليل الأمور الظاهرة والباطنة باستخدام العصف الذهني، وما يدور في العالم من أحداث دراماتيكية متسارعة تدق ناقوس المخاطر ما لم يسرع قادة العالم على وضع مصالح الإنسانية جمعاء على أولويات سياساتهم العملية.
إن المشاهد للأحداث اليومية في العالم يرى عمليات إرهابية لاتزال تستمر في أرجاء الكرة الأرضية وخاصة أثبتت الأيام المتواترة أن الدول العربية مستهدفة في تماسك مجتمعاتها وفي تماسكها مع بعضها البعض، ومستهدفة في دينها الذي تحاول مخططات ينفذها الإرهابيون إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين وإثارة الفتن الدينية والمذهبية عن طريق العمليات الإرهابية.
 سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمير الدبلوماسية العالمية وأمير سبق وأن قال من ضمن خطاب له أمام البرلمان الكويتي أن «ليس كل ما يعرف يقال»، وهذه كلمة تدل على عمق التحليل للواقع السياسي وما يدور من أحداث سياسية في العالم، ولذلك يرى سموه في الصلح ورأب الصدع الصالح العام لجميع الدول الشقيقة ومن أجل شعوبها.
الخليفة عمر بن عبدالعزيز من أقواله في السياسة أن «جمال السياسة العدل في الإمرة، والعفو من القدرة»، كما أن السياسة ليست فقط فن الممكن ولكن هي فن المستحيل، لأن السياسي المحنك لا يعتقد بكلمة مستحيل، لأن السياسة هي فن المستحيل.
نحن نعتقد إن آجلا أو عاجلا سيجتمع الأشقاء قادة دول مجلس التعاون الخليجي على طاولة المصالحة والتآخي وتتحقق تطلعات وتمنيات وتحركات سموّ الشيخ صباح الأحمد، بدبلوماسيته وحنكته وإنسانيته العالمية المقدرة من جميع قادة وشعوب دول العالم، على طريق التصالح والتنمية والاستقرار في منطقتنا الخليجية المرتبطة بتأثيراتها على مسارات العمل العالمية الاقتصادية والسياسية وحتى التنموية الاجتماعية.
وعلى طريق التصالح الخليجي ـ الخليجي بإذن الله نلتقي، وتتحرك عجلة مشاريع خاصة بدول مجلس التعاون الخليجي من جديد مثل السوق الخليجية المشتركة وسكك الحديد السريعة والذكية وتنمية الصناعات الخليجية والتنمية في الشباب الخليجي على فكر تنموي يؤمن باحترام الإنسان لأخيه الإنسان وبالتسامح الديني ويرفض فكر التطرف والكراهية والإرهاب، ويعمل من أجل البشرية.
والله الموفق،،