النميمة.. والنمامون ينتشرون


مع الأسف الشديد بدأت تنتشر ظاهرة وجود شخصيات مريضة تنقل مرضها من دولها التي أتت منه لتنشر آفة مرض النميمة وإثارة الفتن والبغضاء والكذب والكراهية بين الناس، إذ يعتبر رجال الدين والأتقياء أن النمامين إخوان الشياطين يجب الحذر منهم .
النميمة محرمة بإجماع المسلمين وقد تظاهرت على تحريمها الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهي كبيرة من كبائر الذنوب. 
ولا يجوز إيذاء الناس  بالغيبة أو بالسب أو بالنميمة أو بالكذب أو غير هذا، فاعرف أن إيمانك ناقص وأنك ضعيف الإيمان، لو كان إيمانك مستقيما كاملا لما فعلت ما فعلت من ظلم أخيك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم «لا يدخل الجنة نمام». 
ومن آثارها التَّفرقة بين الناس، قلق القلب، عارٌ للناقل والسامع، حاملة على التجسُّس لمعرفة أخبار الناس، حاملة على القتل، وعلى قَطْع أرْزَاق النَّاس. 
ولقد جاء في الحديث: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ» رواه البخاري ومسلم.  ذكر القرآن : (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (سورة القلم:10،11)، والنَّمَّامُ  يعتبر مصدر شُؤْمٌ لَا تَنْزِلُ الرَّحمة على قوم هو فيهم. 
النميمة من الأسباب التي توجب عذاب القبر لما روى ابن عباس «ما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة» متفق عليه، في حديث أحمد: « شِرَارُ عباد الله المشَّاءون بالنَّميمة المُفرِّقون بين الأحبَّة البَاغون للبرآء العَيْب». 
النمام هو إنسان ذو وجهين يقابل كل من يعاملهم بوجه، فهو كالحرباء يتلون بحسب الموقف الذي يريده وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم، من أمثال هؤلاء فقال: «تجد من شر الناس يوم القيامة، عند الله، ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه».