حكاية عن المكر.. ولا أروع


كثير من الأحداث والحكايات التاريخية التي تتحدث عن مكر اليهود ومحاولاتهم في نخر الفتن بين الناس والتشكيك في دياناتهم ومحاولة الاستيلاء على أرضهم ونكران الجميل.
وكما قرأت عن مكر اليهود هذه الحكاية، إذ يقال انه في يوم من الايام قام أحد اليهود بزيارة قرية أهلها مسلمون، ووجدهم متحابون متماسكون يساعد بعضهم البعض فاراد أن يلقي بشبهات على علمائها، ولكنه قبل ان يصل الى القرية وجد راعيا للاغنام مسلم فقال اليهودي في نفسه: سوف ابدأ الآن بهذا الراعي الجاهل وأشككه في دينه، فأظهر اليهودي الى الراعي انه رجل مسلم عابر سبيل وجلس معه بعض الوقت، ثم قال له اليهودي: ألا ترى اننا كمسلمين نجد في حفظ القرآن مشقة كبيرة حيث إنه يتكون من ثلاثين جزءا وهناك العديد من الآيات المتشابهة به، فلماذا لا نقوم بحذف هذه الآية مادات متشابهة فهي مجرد تكرار للكلام ولا فائدة منها، ثم أردف اليهودي مكملاً حديثة وهو يبتسم ابتسامة ماكرة، وبعد هذا الحذف سوف يقل عدد اجزاء القرآن كثيراً وحينها سوف نتمكن من حفظه ومراجعته بكل سهولة ويصبح جميع المسلمين حفظة لكتاب الله.
كل هذا الوقت والراعي يستمع بإنصات واهتمام الى اليهودي، وعندما انتهى من كلامه قال الراعي لليهودي في هدوء: إن كلامك جميل ومقنع للغاية، ففرح اليهودي الماكر كثيراً وظن أن الراعي قد سقط في حباله وتمكن من خداعه، ولكن الاعرابي أكمل حديثة قائلاً: لكن لدي سؤال واحد فقط، أليس في جسدك أنت أشياء متشابهه لا فائدة منها مثل يدين اثنتين، وقدمين، وإذنين، وعينين، ومنخرين؟ فلماذا لا تقوم بقطع كل هذه الاشياء الزائدة حتى يخف وزن جسمك وتستفيد اكثر مما تأكل بدل أن يذهب غذاؤك لأشياء متشابه في جسدك ليس هناك نفع منها، كما انه سوف ترتاح اكثر من حمل اشياء متشابهة لا فائدة من تكرارها.
هنا قام اليهودي فوراً وحزم امتعته بعد ان اسود وجهه وعائد في طريقه يجر أذيال الخيبة والحسرة وهو يقول في نفسه : «ألجمني رد وفكر راعي أغنامهم فكيف بردّ علمائهم».