وصفة يابانية «غريبة» تطيل العمر


يعتقد الناس في الغالب أن التعب الناجم عن العمل يؤثر سلبا على الصحة ويقصر العمر، لكن أكاديميا يابانيا مرموقا، توفي في يوليو الماضي عن عمر يناهز 105 أعوام، ترك وصفة "غريبة" لمن يريدون إطالة حياتهم.
وبحسب ما نقل موقع "بزنس إنسايدر" فإن الرئيس الفخري السابق لجامعة ليوك اليابانية، شيجيكي هندوهارا ، كان يرى أن التقاعد المبكر لا يطيل عمر الإنسان كما هو شائع بين عامة الناس.
ويضيف هندوهارا الذي شغل منصب الرئيس الفخري لمستشفى كبير في العاصمة طوكيو، أنه من الأفضل ألا يتقاعد الإنسان عن العمل، وفي حال أصر على ذلك فمن الأفضل أن ينهي عمله بعد عمر الخامسة والستين.
لكن الخبير الطبي يتحدث عن التجربة اليابانية فحين تم تحديد سن التقاعد في 65 كان متوسط الأعمار في البلد الآسيوي لا يتجاوز 68 سنة لكن هذا الأمد ارتفع بصورة ملحوظة في السنوات الموالية فوصل إلى 84 عاما في 2015.
وتبعا لهذا التغير الطارئ، فإن على الناس أن يتأخروا في التقاعد وألا يسارعوا إلى الراحة التي تدخل عددا منهم في دوامة من الفراغ والملل بسبب توقيف الأنشطة المنتجة في الحياة.
واستمر هندوهارا في العمل على الرغم من تقدمه من العمر، والمذهل في حياته أن كان يخصص 18 ساعة من اليوم للعمل دون أن يركن للراحة، كما يفعل الكثيرون من أبناء جيله.
وقال أحد معارف الراحل إن المعمر كان حريصا في حياته على أن يفعل شيئا مفيدا في يومه فهو يستيقظ مبكرا ويبحث عن طريقة مثلى للمساهمة حتى يسعد الناس "لقد كانت عنده أهداف مسيطرة على الدوام، اليوم أو غدا أو في السنوات الخمس التالية".
وتقوم فلسفة الأكاديمي على إراحة الإنسان لنفسه من القيود، فينصح بعدم الاكتراث بمواعيد الأكل والنوم ويشير في هذا الإطار إلى حال الأطفال الذين يمرحون كما يحلو لهم، فيحصلون على المتعة ولا يكبلون أنفسهم بإكراهات زمنية.
لكن الأكاديمي الراحل يحذر من الوزن الزائد، فهو لم يكن يتناول في فطوره سوى فنجان قهوة وكأس حليب، وملعقة من زيت الزيتون الذي يعود بنفع كبير على الأوعية الدموية والبشرة.
أما في وجبة الغداء فلم يكن المعمر الياباني يتناول سوى كأس من الحليب وبعض قطع الحلوى وفي بعض الأحيان لا يأكل شيئا بالمرة لأنه يعتبر عمله أهم شيء في حياته، وفي وجبة العشاء يأكل بعض السمك والأرز ، ولا يتناول إلا 100 غرام من اللحم الطري في الأسبوع.

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق