تأخر أطفالنا عن الكلام والنطق


قرأت كثيرا عن مشاكل بعض الأسر عن تأخر أطفالهم من النطق، كما قرأت أنه يتأخر الطفل عن الكلام بسبب الأهل الذين ينفذون كل رغبات أطفالهم من دون تدريبهم على النطق، وهذا ما يجعله يقتصد في كلامه فهو ليس مضطرا للكلام أو التعبير أو الدفاع عن نفسه طالما أن كل ما يريده يُنفّذ، كما تذكر إحدى الدراسات.
فإذا أراد الطفل شيئا بالإشارة فقط من دون الكلام، نفذت رغباته، فكيف إذا يتدرب على النطق.
لذلك فإنّ إرسال الطفل إلى الحضانة، في هذه السن أمر جيد لأنه يعوّد الطفل على كل هذه الأمور، فالحضانة تضع الطفل في موقع أنه ليس ملكا والكل في خدمته، بل هناك أطفال مثله والكل لديهم الحقوق نفسها، مثلاً إذا كان يلعب بالكرة وجاء طفل آخر أخذها منه في هذه الحال سوف يعترض. 
وتشير الدراسات إلى أن التأخّر الحادّ في النطق لدى الاطفال، بمعنى أن الطفل يبدأ الكلام في سن متأخرة، يقول كلمات قليلة لا يعرف ربطها في جملة واحدة أو جملة غير مرتبطة ببعضها مثل (أبي ألعب كارة، يعني كورة) في هذه الحالة لا يمكن الطلب منه إعادة الكلمة أو الجملة لأنه سيكرّر الخطأ، مثلاً إذا طلبت منه نطق كلمة «قط» يقول «طط». ثم تعيد عليه دب فيرد حب، وهذه الفئة من الأطفال تساعدهم القراءة الكثيرة في لفظ الكلمات وتركيب الجمل.
من الضروري إجراء فحص بدءا من السنتين والنصف، لذا فخلال الزيارة الأولى يتمّ إجراء تقويم لحالة الطفل وطرح الكثير من الأسئلة على الأهل لمعرفة المشكلة، فمثلاً هناك أهل يقولون إنّ طفلهم تعلق معه الكلمة بينما يكون الطفل يتأتئ، أو لديه تأخر في الكلام أو أن الطفل يخجل، لذا يتأكد الاختصاصي ما إذا كان لدى الطفل ضعف في العضلات، وهذا من اختصاص الأطباء ودور اختصاصي تقويم النطق في البداية هو البحث عن الأسباب التي وراء تأخر الكلام، وهي: 
- نقص في التحفيز: يعني إذا كان الطفل يجلس طويلاً أمام التلفزيون أو لا يوجد أحد يتكلم معه فمن الطبيعي ألا يتكلم، فالتلفزيون لا يعلم الكلام لأنه ليس تفاعليا.
- ضعف في السمع: من الطبيعي ألا يتكلم الطفل، فهو إذا لم يكن يسمع كيف يمكنه الكلام.
- نقص في الفهم والذكاء: أي إذا كان معدّل الذكاء عند الطفل منخفضا فمن الطبيعي أن يتأخّر في الكلام.
- إذا كان الطفل يعاني مشكلة التوحّد Autism: ولكن هذا لا يعني أن الطفل إذا تأخّر في الكلام يعني أنه طفل مصاب بالتوحّد، بل أنّ الطفل المصاب بالتوحد قد يتأخّر في الكلام.