إدارة الأزمات


إدارة الأزمات، هي إدارة يجب على كل مسؤول في اي منظمة ان يتعلم فنونها لانه لا توجد منظمة او مؤسسة الا قد تواجه ازمة، سواء إدارية او مالية او في الكوادر البشرية او حتى سياسية، وادارة الأزمة تعني الاستعداد لما قد لا يحدث، والتعامل مع ما حدث هكذا تقول الكتب والدراسات والمنشورات وأصحاب الخبرة والتخصص عنها. وانه يجب الا يخفى على الادارة للأحداث ومنها الاقتصادية والسياسية، بكل أنواعها من عوامل مؤثرة في المجتمعات على جميع الأصعدة، وتقول دراسة إن دور الأزمة بشكل عام يفضي بنا إلى تلمس خيط يقودنا إلى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمد  المديرون فيها على الخبرة والكفاءة في التعامل مع الأزمات كانت ناجحة وأكثر على حلها، أما عكس ذلك من قرنائهم الذين انتهجوا أساليب مغايرة في التعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر الصراع والتوتر، ما أدى بالتالي إلى ضعفها وتفككها، فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار. 
في الأحداث التاريخية الكبرى نجد انه بين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة أزمة تحرك الأذهان وتشعل الصراع وتحفز الإبداع وتطرق فضاءات بٍكر تمهد السبيل إلى مرحلة جديدة، غالبا ما تستبطن بوادر أزمة أخرى وتغيير مقبل آخر، وكان لنمو واتساع، المجتمعات ونضوب الموارد المتنوعة وشدة المنافسة السياسية والاقتصادية الكلمة الفصل في طول حياة الأزمات إلى حد أصبح تاريخ القرن السابق على سبيل المثال يشكل سلسلة من أزمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة، ومن هنا فقد نشأت أفكار جدية من أجل دراسة وتحليل الأزمة ومحاولة الخروج منها بأقل الخسائر وتأخير الأزمة اللاحقة إن تعذر تعطيلها.