روح أكتوبر والعودة إلى الانتصارات


45 عاما مرت على أكبر إنتصار مصرى عربى عبر التاريخ على العدو الأول لمصر وللامة العربيية عبر التاريخ وهو العدو الاسرائيلى الذى روج لنفسه طويلا انه الاقوى والاشرس فى المنطقة حتى نجح الجيش المصرى بدعم عربى فى كسر وسحق وإذلال جيش العدو الاسرائيلى وتلقينه ومن دعمه درسا غير مسبوق فى فنون الحرب والقتال ، و قدم لمصر و العالم دروسا فى الوطنية والانتماء ونكران الذات والتضحية والفداء دروسا لم تخطر ببال أحد فى العالم أن ينجح الجيش المصرى فى طرحها فى خطوة واحدة وضربة واحدة قاسمة موجعة مؤلمة نالت احترام العالم اجمع حتى ان العدو نفسه شهد بإبداع ما تم فى حرب أكتوبر .
وبعد مرور 45 عاما على الملحمة المصرية العربية الأبرز عبر التاريخ نجح الرئيس عبد الفتاح السيسى والجيش المصرى للمرة الثانية فى لم شمل العرب ورفع لواء العروبة الذى نجح سابقا فى دحر العدو الأكبر للامة العربية ، نجح لواء العروبة فى مكافحة ومقاومة الارهاب الاسود الذى دفعت به قوى خارجية معادية لمصر وللعرب من أجل ضرب استقرار الدول العربية وكسر الجيوش العربية القوية وتبديد الثروات العربية وتقسيم الدول إلى دويلات متناحرة حتى يتشرذم العرب ويعود العدو الإسرائيلى لقوته ويسيطر على المنطقة العربية بالكامل ولكن هيهات فكان الجيش المصرى الذى لايقهر له بالمرصاد فى مواجهة هذه المحاولات البائسة .
نجاح الرئيس السيسى وقادة الدول العربية المبرى فى توحيد الصف ولفظ كل من خان وكل من حاول شق الصف أو عمل لصالح العدو جاء بعواقب وخيمة على الدول الداعمة للإرهاب ونجحت القيادة المصرية فى إستعادة نغمة العروبة والجماعية لتستعيد الدول العربية جزءا هاما من قوتها وقرارها .
إن استعادة روح أكتوبر والمزيج الذى نجح الرئيس السيسى فى تنفيذه مع الدول العربية كافة بالاضافة إلى استثارة الدول الاوروبية لتهرول الى الصف المصرى بعد أن كانت بعضها تتخذ مواقف معادية ضد مصر ابرزها المقاطعة لبعض انشطة مصر الاقتصادية .
إن استعادة روح اكتوبر ثانية -والتى يلعب فيها الجيش المصرى دورا رئيسيا فى العمل على نهضة مصر بصورة كبيرة واستعادة مصر لمقوماتها الاقتصادية -هو ما تقوم به حاليا القوات المسلحة بالاضافة الى حربها ضد الارهاب لان الرئيس السيسى اعتبر ان حرب التنمية لا تقل أهمية عن الحرب ضد الارهاب فهذه تدافع عن الوطن وتلك تبنى الوطن.
إن القوات المسلحة المصرية وهى مصنع الرجال وعرين الابطال لم تتوقف يوما عن اعطاء الدرس فى الوطنية والفداء ، سواء أكان هذا فى أوقات الحروب أو وقت السلم فهى دائما درع الامة وسيفها وتعمل دائما على حماية مصر وسلامتها وبناءها وحماية مقدراتها.
إن يوم السادس من أكتوبر يوم مشهود يفتخر به كل مصرى وعربى محب لبلاده ولوطنه لانه أعاد للامة العربية باكملها كرامتهاوعزتها وكبريائها وشموخها ، أعاد الروح إلى جسد عليل ليستعيد صحته وقوته ودوره ويشفى من امراض الهزيمة ليعيد نغمة الانتصارات ويتجرع العدو كؤوس الهزيمة والخسارة .
ورغم محاولات يائسة من العدو الاسرائيلى وزبانيته من أجل التقليل من شان هذا الانتصار باءت جميعها بالفشل لان الانتصار كان أكبر وأشمل وأوضح من أن يتم التقليل منه أو التشكيك فيه فهو إنتصار لأمة بالكامل شهد به العالم أجمع ، وينكوى به العدو كل عام فى نفس الموعد ويتذكره بمرارة وآلم .
واذا كانت هناك تحية واجبة فهى إلى الرئيس الراحل انور السادات ولكل من ساهم وشارك فى انتصارات أكتوبر ، لكل من أصيب ولروح كل شهيد ، وتحية واجبة لكل ابناء الدول العربية وقادتهم الذين ساهموا ودعموا مصر وقواتنا المسلحة فى حربها ضد العدو الاسرائيلى وحديثا ضد الارهاب .
تحية واجبة وتعظيم سلام لكل قائد وضابط وجندى وفرد فى القوات المسلحة المصرية ، ودعوات صادقة من القلب أن يعينكم الله على مهمتكم الدائمة فى الدفاع عن مصر وحمايتها وبناءها .
إن القوات المسلحة المصرية كنز يجب أن نحافظ عليه ،كما نفخر به ونسعى دائما لدعمه والوقوف خلفه فى كل تحركاته بكل ما اوتينا من قوة فالقوات المسلحة المصرية درع الامةو سيفها .
يا سادة لنتعلم من قائد النصر الرئيس السادات فى خطاب النصر حينما قال اننا يجب أن نجلس معًا لا لكي نتفاخر ونتباهى، ولكن لكي نتذكّر، وندرس، ونُعلّم أولادنا وأحفادنا جيلًا بعد جيل قصة الكفاح ومشاقه، مرارة الهزيمة وآلامها، وحلاوة النصر وآماله.
الرئيس السادات قال ( نعم! سوف يجئ يوم نجلس فيه لنقص ونروي ماذا فعل كل منا في موقعه، وكيف حمل كل منا أمانته وأدّى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأُمّة في فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيؤا الطريق حتى تستطيع أُمّتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء، ذلك كله سوف يجئ وقته)... وهذا ما نحتاجه حاليا أكثر من أى وقت مضى.