عالم الفلك علي القوشتشجي


علي القوشتشجي (1403م-1474م)، عالم فلكي، وعالم رياضيات من ما وراء النهر، وأحد تلاميذ أولوغ بيك، والكاشي، وقاضي زادة الرومي.
بعد وفاة آخر المسؤولين عن مرصد سمرقند الفلكي ساهم علي القوشتشجي في تطوير «كورغان زيجي».
غادر القوشتشجي إلى فارس، بعد مقتل أولوغ بيك، ومن هناك توجه إلى القسطنطينية التي سقطت منذ مدة قريبة في أيدي الترك، ودخل هناك في خدمة السلطان محمد الثاني، وأطلع العلماء البيزنطيون فيها على بعض الاكتشافات التي توصلت إليها المدرسة الفلكية في سمرقند، وخاصة الكسور العشرية، ونظم القوشتشجي مدرسة في مسجد آيا صوفيا في اسطنبول، الذي حوله الأتراك من كنيسة القديسة آيا صوفيا إلى مسجد آيا صوفيا، وعمل هناك على تربية عدد من العلماء الأتراك.
وكتب القوشتشجي «رسالة في علم الحساب»، و»الأطروحة في علم الفلك»، اللتان لعبتا دوراً كبيراً في دراسة الرياضات ببلدان الشرقين الأدنى والأوسط خلال القرنين الـ 16 و الـ 17م. وكتب القوشتشجي تعليقاً على «كورغان زيجي» الذي ألفه أولوغ بيك، و»سلم السماء» الذي ألفه الكاشي.
وناقش القوشتشجي في مؤلفاته الفلكية إمكانية دوران الأرض حول محورها، وافترض أن ذلك لا يتعارض مع المعلومات والخبرات المتوافرة، ورفض استخدام فلسفة أرسطو عن الطبيعة لحل المشاكل التي تناولها.
وحسب القوشتشجي رقم «بي» الذي يصل إلى 16 من 10 (وضاعف الـ 27 من جانبي المضلع ليتوصل إلى أن للمضلع الثلاثي 228 زاوية).
وبعد مرور 150 عاماً على القوشتشجي، حسب ف. فييت الـ»بي» من خلال 9 أعشار فقط وضاعف الجوانب الـ 16 لأطراف المضلعات.
وبعد مرور 250 عاماً على القوشتشجي، فقط تمكن العلم من تجاوز نتائجه. وفي عام 1615م عثر عالم الرياضيات الهولندي من كولونيا لودولف فان زيل على 32 علامة صحيحة.