الحكومة والإدارة


تعمل الإدارة الرشيدة على تجسيد الأبعاد الرئيسية لمهام ادارة الدولة، والتي تضمن بناء دولة المؤسسات وتحقيق كفاءة الادارة العامة من خلال أعمال ومبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة ومحاربة الفساد، وقد بذلت جهودا دولية كثيرة خلال العقد الماضي في المنطقة العربية لدعم ممارسات الإدارة الرشيدة، والتي تمثل في جزء منه في قيام برنامج الامم المتحدة الانمائي من خلال برامج ادارة الدولة في الدول العربية بإطلاق مبادرة الاداء الرشيدة لخدمة التنمية بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبالتعاون مع عدد من المنظمات العربية والدولية، والتي ركزت على عدة محاور رئيسية للاصلاح مثل الادارة العامة والادارة المالية واستقلالية القضاء، وتتوافق هذه المبادرة مع المبادئ المعلنة في وثيقة التنمية والتطوير والاصلاح المتفق عليها في عدة مؤتمرات والمستمدة من التحديات التي تواجه المنطقة العربية في هذه المرحلة وما تبعها من اختلالات هيكلية حكومية ومجتمعية واقتصادية، فضلاً عن التغيرات التي طرأت على أنماط ادارة الدولة والظهور القوي لأدوار جديدة للمجتمعات العربية والمنظمات المدنية لتأكيد الحاجة لاجراء تقييم موضوعي يستهدف تسليط الضوء على الدور الحيوي المتجدد للأدارة الرشيدة في إعادة بناء دولة المؤسسات وتحقيق كفاءة الإدارة والتعامل الإيجابي مع تداعيات تلك الاختلالات واستحقاقات المستقبل، هذه مبادئ عامة عن الإدارة الرشيدة وتحقيق دولة المؤسسات الحقيقية التي أقرتها معظم المؤتمرات العربية والدولية عن طريق دراسات مستفيضة لتحقيق الإدارة الرشيدة والتي تؤمن التنمية الحقيقية للدول وخلق دولة المؤسسات البناءة، فأين نحن في الكويت من كل هذا؟ ان الملاحظ، ما تقدم ان الكويت تشارك في جميع هذه المؤشرات والتي افرزت هذه النتائج المتقدمة في تحقيق الادارة الرشيدة، وما يتبعها من ايجابيات عامة حقيقية في خلق دولة المؤسسات المستديمة والمستقرة فلماذا لا نعمل على تطبيق المبادئ وتحقيق الطريق الصحيح للمستقبل انه مجرد تساؤل مشروع وأمنية مطلوبة للتفكير بمستقبل هذا البلد الطيب. 
والله المستعان،،،