الدعم الحكومي للشباب الكويتيين.. حجر أساس في تعزيز ثقافة العمل التطوعي


يعد الدعم الحكومي المقدم من وزارة الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للشباب الكويتيتين حجر أساس لنشر ثقافة العمل التطوعي وتعزيزها بينهم وتشجيعهم على المضي قدما في خدمة المجتمع ومساعدة الآخرين.
وشكلت هذه الرعاية الحكومية للشباب المتطوعين دافعا للكثير منهم للاتجاه نحو هذه الأعمال التي تغرس في نفوسهم حب العطاء وتنمي لديهم حس الانتماء لوطنهم ومجتمعهم علاوة على منح الشبان والشابات مساحات لإبراز إبداعاتهم وطاقاتهم وإثبات قدراتهم في خدمة المجتمع.
ومن أوجه الرعاية الحكومية في هذا المجال الاحتفال باليوم العالمي للشباب الذي يصادف يوم غد الأحد والذي تحرص من خلاله الحكومة على دعم الشباب وتشجيعهم وإتاحة الفرصة لهم لإطلاق إبداعاتهم في مختلف المجالات والعمل على إشراكهم في العملية التنموية بالبلاد.
وفي هذا الإطار، قالت مدير ادارة العمل التطوعي بالتكليف بوزارة (الشباب) الكويتية العنود الصبيحي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت إن الوزارة أنشأت بوابة إلكترونية متخصصة بالعمل التطوعي لنشر هذه الثقافة وتشجيع الشباب للولوج إليه عبر خلق فرص تطوعية مع الجهات المعنية وربط المتطوع بالمؤسسات والمجموعات التطوعية.
وأضافت الصبيحي أن الوزارة تعقد برامج تدرييبة متخصصة لتزويد الشباب بالمبادئ والمفاهيم الأساسية بمهارات العمل التطوعي لتثقيفهم في هذا المجال مبينة أن الوزارة تقيم أيضا احتفالية في الخامس من ديسمبر كل عام لتكريم المتطوعين المشاركين في فعالياتها وتعريف الشباب بالإدارة إضافة إلى عرض تجارب تطوعية مميزة.
وذكرت أن الوزارة قدمت للشباب هذا العام العديد من الفرص والفعاليات التطوعية التي اكسبتهم خبرات مهمة في هذا المجال منها تنظيم حفل افتتاح بطولة كأس الخليج ال23 لكرة القدم التي استضافتها الكويت ديسمبر الماضي كذلك تنظيم الاحتفالات بالأعياد الوطنية في فبراير الماضي بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وبينت أن المتطوعين الشباب ساهموا في تنظيم العمل بمسرح (مركز عبدالله السالم الثقافي) خلال شهري مارس وأبريل الماضيين علاوة على مشاركتهم في مساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة أثناء تصويتهم في انتخابات المجلس البلدي الأخيرة.
ولفتت الصبيحي إلى أن المتطوعين الشباب كان لهم دور مهم في إنجاح حملة (قراصنة المعرفة) بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والتي أقيمت خلال الفترة ما بين شهري فبراير وأبريل الماضيين.
وأفادت بأن الشباب ساهموا كذلك في تنظيم حركة المصلين في مسجد الدولة الكبير وعدد من المساجد في محافظة الأحمدي بالعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إضافة إلى مشروع أصدقاء المطار الذي يسهم في تنظيم حركة المغادرين والقادمين إلى البلاد.
من جانبه، أكد رئيس فريق العلاقات العامة بالهيئة العامة للشباب عبدالرحمن الرباح في تصريح مماثل ل(كونا) أن الهيئة تضطلع بدور تنسيقي بين الشباب الراغبين في التطوع والمجموعة التطوعية التي ترغب بانضمام الشباب لها إضافة إلى ربط تلك المجاميع مع الجهة الحكومية أو الاهلية التي تحتاج إليهم.
وقال الرباح إن فريقه المسؤول عن التطوع يتولى استقبال وتسجيل المتطوعين بشكل شخصي عبر موقع الهيئة ثم التواصل معهم لتوفير فرص تطوعية لاسيما في مجال تنظيم الفعاليات الكبيرة التي تستضيفها البلاد مشيرا إلى أن الفريق يسلم شهادة مشاركة بالتطوع لكل متطوع بعد انتهاء كل فعالية.
وأضاف أن المجاميع التطوعية تعد شريكا استراتيجيا لعدد من الحملات التطوعية التي تدعمها الهيئة مثل حملتي (رمضان أمان) و(زاجل) اللتين أقيمتا في شهر رمضان الماضي إذ اختصت الأولى بتوزيع وجبات إفطار للسائقين مع آذان المغرب في حين عملت الثانية على إعداد و توزيع وجبات الإفطار للأسر المحتاجة والمتعففة.
ونوه الرباح بالجهود المميزة التي قام بها الشباب الكويتيون الذين ينشطون ضمن المجاميع التطوعية لاسيما خلال استضافة البلاد لفعاليات (الكويت عاصمة الشباب العربي 2017) التي استمرت عاما وشملت العديد من الأنشطة والفعاليات الكبرى كما كان لهم دور رائع في انجاح وتنظيم بعض الفعاليات المحلية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1999 أعلنت 12 أغسطس من كل عام يوما عالميا للشباب ليكون بمنزلة احتفال سنوي بدور الشابات والشبان لأنهم شركاء أساسيون في التغيير فضلا عن أنه فرصة للتوعية بالتحديات والمشكلات التي تواجه أولئك الشباب والشابات في كل أنحاء العالم.
ويحمل موضوع عام 2018 شعار (إتاحة مساحات مأمونة للشباب) انطلاقا من حاجة الشباب إلى مساحات مأمونة حيث يمكنهم المشاركة في أنشطة تتعلق باحتياجاتهم وأنشطتهم المتنوعة فضلا عن المشاركة في عمليات صنع القرار والتعبير عن أنفسهم.

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق