قصة الغزو والتحرير


نستذكر في هذه الأيام من شهر أغسطس العدوان العراقي الغاشم في عام 1990 على الكويت، والذي راح ضحيته العديد من أبناء وبنات الكويت شهداء تخلدهم ذاكرة الوطن، حيث سطر الشعب الكويتي ملحمة تاريخية خلال هذه الفترة العصيبة تمثلت في توحيد صفوف الكويتيين وتماسكهم تلاحمهم وتصديهم للعدوان كرجل واحد وضربوا أروع الأمثال للعالم في الدفاع والتضحية من اجل الوطن. 
وقد تسبب ذلك الغزو الغادر دماراً مس كافة أرجاء البلاد من ارضها وبحرها وسمائها، وتم تدمير كافة البنى التحتية وحرق أبار البترول الذي كان له انعكاسات وآثار خطيرة على البيئة الكويتية والدول المجاورة وبالتالي أثر خطير على البشر والكائنات الحية وتم قتل وأسر وترهيب وتهجير أبناء الكويت من دون أي إنسانية او رحمة او اعتبار للجوار.
وقد أبت القيادة الحكيمة في ذلك الوقت متمثلة بالشيخ جابر الأحمد أمير القلوب رحمة الله الا ان تعود الكويت وعادت بفضل من الله سبحانه وتعالى وبتضحيات أبنائها ومؤازرة دول الخليج العربي كافة والدول العربية والدول الصديقة التي وقفت مع الحق ضد الباطل، لتبدأ بعد تحرير الكويت مسيرة البناء والإعمار التي قادها سمو الشيخ جابر الاحمد طيب الله ثراه، واستكملها من بعده صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير البلاد (حفظه الله ورعاه)، قائد النهضة التنموية الشاملة حاملا شعلة التنمية والإنسانية والسلام
وطوت الكويت صفحة الماضي وتسامت على جراحها ونهضت من عثرتها لتبدأ صفحة جديدة من تاريخها بإرادة وهمة ابنائها المخلصين، وقيادتها الحكيمة، لتعلن للعالم اجمع أن الكويت مازالت باقية حرة ومستقلة وصامدة رغم كل ما مرت به من محن وأن ابناءها قادرين على تجاوز الصعاب بالصبر والعزيمة والإصرار والكفاح.
فلنستوعب في‮ ‬ذكرى الغزو الدروس في أهمية المحافظة على الوحدة الوطنية والتعاون بين السلطات الدستورية واحترام ادواتها، حيث كان للتمسك بالثوابت الوطنية دور كبير في‮ ‬تخطي‮ ‬المحنة مع المحافظة على الثروات الطبيعية. 
إن ذكرى الغزو تتطلب أن نحرص على بلدنا ونحافظ عليها ونحارب من يحاول زعزعة أمنها ويمزق نسيجها الاجتماعي وأنه علينا أن نتحمل مسؤوليتنا جميعا وأن نسكت كل الأصوات النشاز التي تسعى لتمزيق النسيج الوطني. 
إن الوحدة الوطنية التي رأيناها في الغزو والتحام المجتمع الكويتي يجعلنا نقف إجلالا وإكبارا لهذا الشعب الذي رفض هذا الغزو وأكد شرعيته في المحافل الدولية كافة.