الغزو العراقي الغاشم.. والطموحات المستقبلية


يستذكر الشعب الكويتي والشعوب العربية والاسلامية في كل العالم الذكرى الثامنة والعشرين للغزو العراقي الغاشم، نعم الغزو العراقي الغاشم، الذي تم على يد الطاغية المقبور صدام حسين ورفاقه ودمرت على ايديهم العديد من مؤسسات الدولة، كما نهبت وسرقت كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة وراح ضحيتهم المئات من الشهداء من ابناء الكويت البررة رحمهم الله.
نستذكر يوم الخميس الثاني من أغسطس 1990 في كل عام بكل مرارة وأسى جريمة الغزو العراقي، فدماء ابناء الكويت لن تتحول إلى ماء مهما طال الزمن ومهما توارث الاجيال، ونار الشهداء والاسرى لن تنطفئ أبداً ولن تنسى وستظل نبراساً تتوارثه الاجيال لتحقيق المزيد من التماسك والتكاتف والتلاحم بين ابناء الوطني.
وقد استطاع الشعب الكويتي ولله الحمد بعد التحرير من استلهام الدروس والعبر، من الغزو الغاشم، للعمل على تكاتف وتلاحم الشعب والمحافظة على أمن الوطن، لتعزيز الوحدة الوطنية وبناء مستقبل مشرف يفخر فيه الجميع.
وها هي الكويت تسير على خطط ونهج حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح (حفظه الله ورعاه) في التنمية الاقتصادي الوطنية وقيام المشاريع العملاقة على كافة المستويات وتوقيع اتفاقيات ضخمة في الجزر الكويتية المختلفة بالتعاون مع مختلف الدول، لرسم سياسة اقتصادية مميزة في مختلف التخصصات لدعم المسيرة التنموية الاقتصادية للمرحلة المقبلة.
وقد استطاعت الكويت ولله الحمد بفضل ابنائها وسياسة الدول الاقتصادية أن تنمي هذا التوجه وان تتغلب على اثار العدوان العراقي الغاشم، وتعمل جاهدة لمحو ما آلهم بها من تدمير وقتل ودمار نفسي وبيئي للوصول إلى ما نصبو اليه من عزة وكرامة وازدهار وتطور شامل إن شاء الله.
ها هي الكويت عبر تاريخها القديم والمعاصر تتسامى فوق الجراح، لكنها لم تنس ما ألم بها من الغزو العراقي.
الكويت رائدة في حكامها وشعبها، فقد فتحت صفحة جديدة في التعامل مع العراق وشعبها لإيمان الكويت بالسلام والاستقرار والامن، وها هي قدمت وتقدم كل ما تستطيع لمساعدة العراق وشعبه لتضرب أروع الامثلة في العمل الانساني والاخوي.
ولم يذكر التاريخ الماضي أو المعاصر بقيام دولة احتلت لتقديم الدعم والمساعدة للدول التي احتلتها ولمساندة شعبها في التغلب على ما يواجهه من صعاب ومشكلات وهموم اقتصادية.
هذه هي الكويت التي نفخر جميعاً أننا أبناء هذا الوطن الحبيب وشعب لأمير الانسانية والمحبة والسلام صاحب السمو أطال الله عمره وأبقاه ذخراً لنا وللامتين العربية والاسلامية.