دار سعاد الصباح تصدر موسوعة «تاريخ إذاعة الكويت» ودورها في مقاومة الغزو


أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع كتاب (تاريخ إذاعة الكويت) يعتبر أشمل موسوعة حتى الآن ضمن الكتب التي تناولت تاريخ إذاعة الكويت منذ نشأتها لاسيما تجربتها ودورها في مقاومة الغزو العراقي للكويت.
وقالت الدار في بيان صحفي اليوم الأحد إن الكتاب تناول تاريخ إذاعة الكويت منذ نشأتها أوائل خمسينيات القرن الماضي وما مثلته من حصن قوي أثناء الاحتلال وما شكلته من جهة نضال ودفع باتجاه إيجابي يخدم القضية الكويتية ويؤكد فكرة التحرير من الغزو.
وقالت الدكتورة سعاد الصباح في مقدمتها الكتاب إن الدار أطلقت مسابقات موجهة للمبدعين العرب من جيل الشباب منذ نحو ربع قرن في حين كانت أبواب النشر شبه مغلقة أو مواربة في أحسن حالاتها أمام مواهب إبداع الجيل العربي الجديد.
وأضافت "اننا اليوم وسط هجمة الانفتاح الإعلامي وسهولة النشر الإلكتروني أصبحنا أكثر حاجة لفرز المنتج الأدبي وتنقيحه ليصل إلى المتلقي ما يستحق الوصول فقط ولإعمال الذائقة والنقد وفق شروط نعرف من خلالها من المبدع وما الجديد".
وذكرت أنه "خلال السنوات الحاسمة من تاريخ المجتمع الكويتي في خمسينيات القرن الماضي كان قدر الشيخ عبدالله المبارك أن يكون في موقع رسم السياسات واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية".
وبينت أن "جهود الشيخ شملت مختلف جوانب الحياة الاجتماعية فعمل على تأسيس إذاعة الكويت وفي الساعة السابعة مساء يوم 12 مايو عام 1951 انطلق اسم الكويت للمرة الأولى عبر جهاز صغير في غرفة تابعة لمبنى الشرطة والأمن العام التي كان يرأسها الشيخ عبدالله والذي تولى رئاسة الإذاعة الكويتية في الفترة بين عامي 1951 و 1960 ووضع الأسس القويمة الصحيحة لها.
ولفتت إلى أن "الكتاب يصدر تأكيدا لالتزامنا بنشر الأعمال الفائزة مفسحين في الطريق أمام الأسماء الجديدة لتأخذ موقعها الذي تستحق في مسيرة النشر العربي الهادف لخير الأمة وفلاحها وتقدمها المؤمل".
وأكدت أن هذا الإصدار بجزأيه الأول والثاني يبحث في تاريخ الإذاعة الكويتية إذ كانت تلك التجربة موضوعا تم اختياره من قبل اللجنة المختصة لما للاذاعة من دور مهم في توجيه الرأي العام الكويتي وتقديم المتعة والفائدة ومن حيث قدرتها على إعطاء صورة حية ونابضة عن المجتمع وعلاقاته وتطوره واهتمامات المواطن وقضايا من أقام على هذه الأرض الطيبة.
واسترجعت الدكتورة سعاد بعض ذكرياتها مع الإذاعة أثناء الاحتلال وقيامها مع الشيخ عبدالله المبارك بتأجير إحدى المحطات البريطانية حيث خصصت ساعات بث باسم الكويت تتناول القضية الكويتية وتشرحها للعالم إضافة إلى تواصلها اليومي مع المذيعين محمد القحطاني وسلوى حسين تمدهما بالأخبار وتعزز فكرة التحرير ومناصرة قضية الكويت العادلة.
وفي شهادته حول الكتاب قال الوكيل المساعد لقطاع الخدمات الإعلامية والإعلام الجديد يوسف مصطفى "الحمد لله الذي جعل من إذاعتي الحبيبة وشعارها الخالد (هنا الكويت) محط الأنظار والإعجاب منذ انطلق صوت أثيرها.. فكم أنت عظيمة يا إذاعة الكويت المستقلة والصامدة والراسخة رسوخ التاريخ التليد لأمتنا العربية".
وأضاف مصطفى أنه عرف من خلال الإذاعة رجالا ونساء قل نظيرهم في هذا العالم "أعطتني حب الناس وتعلمت منها الأدب والثقافة والعلم والاحترام واكتسبت الشجاعة والإقدام فلم يرهبنا أزيز طائرات الاحتلال العراقي الغاشم ولا فرقعات رصاصه الغادر لأننا خلقنا لكي نكون صوت إذاعتنا الغالية".
والكتاب من إعداد الباحثَين سمية مقبل وعمر خلف بإشراف وتقديم الدكتورة سعاد الصباح إضافة إلى الشهادة التي كتبها الوكيل المساعد مصطفى والاستهلال الذي كتبه مدير الدار علي المسعودي معززا بمراجعة تاريخية موثقة بمصادرها.
عدد التعليقات ( 1 )
موسى على ابراهيم أحمد
الشكر والتقدير لسمو الشيخة والدكتورة والشاعرة سعاد الصباح ودورها الفاعل تجاه القضايا العربية بصفة عامة وقضايا المرأة بصفة خاصة وقضايا الوطن بصفة اخص ونترحم على روح فقيدنا وفق يد الكويت الشيخ عبدالله المبارك لما قدمه من خير وتضحيات من أجل الوطن. اللهم أغفر لعبدك عبدالله المبارك بقدر ما قدم لوطنه واشدد على يد الشيخة سعاد الصباح وكن لها عونا ونصيرا إنك ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.