شعيب: صاحب فيديو «تعاونية خيطان» لم يتحر الدقة وأساء لسمعة الجمعية


أكد الوكيل المساعد لشؤون التعاون بوزارة الشؤون الاجتماعية عبدالعزيز شعيب أهمية إنارة الرأي العام وإزالة اللبس الذي حصل في أذهان البعض بشأن مضمون الحكم القضائي الصادر مؤخرا بإلغاء بعض مواد القرار 16 لسنة 2016 المنظم للعمل التعاون، حيث إن الإلغاء لم يتسلط سوى على مادتين فقط من هذا القرار وأيدت المحكمة في الآن ذاته صحة باقي المواد التي تم الطعن فيها بنفس القضية، بل إن الحكم قد اقتصر على إلغاء الفقرة الثالثة من المادة 40 بخصوص، ضرورة الحصول على موافقة الوزارة المسبقة وكتابيا قبل انتهاء مدة عقد الاستثمار بثلاثة أشهر على الأقل في حالة إلغاء أو إنهاء او فسخ العقد وإلغاء البند الأخير فقط من المادة 55 من القرار بخصوص دعم المحافظات على أساس أنه يحد من حق الملكية. 
وأوضح بأن الوزارة تحترم في كل الحالات أحكام القضاء وتعمل دائما على تنفيذها متى أصبحت باتة واجبة النفاذ، لكن ذلك لا ينفي حقها في مناقشة هذه الأحكام وإبداء وجهة نظرها دفاعا عن قراراتها وفق الإجراءات القضائية المقررة قانونا، الأمر الذي جعل الوزارة تقوم برفع تمييز في هذا الشأن مع شق مستعجل في طلب توقيف تنفيذ الحكم إلى حين البت في أصل النزاع، وذلك بناء على الأسانيد القانونية التي تسعى الوزارة إلى إقناع محكمة التمييز بها.
كما أكد بأن الوزارة ممثلة في قطاع التعاون حريصة كل الحرص على ممارسة اختصاصها المحدد بالمرسوم رقم 50 لسنة 2017 بشأن وزارة الشؤون الاجتماعية وهو الإشراف على الجمعيات التعاونية، وهذا الاختصاص تمارسه الوزارة وفقا للصلاحيات الموكلة لها بموجب المرسوم رقم 24 لسنة 1979 بشأن الجمعيات التعاونية والمعدل بالقانون رقم 118 لسنة 2013، ومن أهم هذه الصلاحيات تولي الرقابة والتفتيش على نشاط الجمعيات التعاونية وأعمالها وحساباتها وضبط الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة له وذلك بواسطة موظفين من الوزارة ممن لهم صفة الضبطية القضائية ويتولون تحرير المحاضر اللازمة والتي يمكن أن تكون سندا لتسليط العقوبات الإدارية التي تقدر الوزارة أنها كافية لردع المخالفات المرصودة، مع إحالة تلك المحاضر على الإدارة العامة للتحقيقات والنيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة إذا ما اكتست تلك المخالفات طابعا جزائيا. 
وأشار إلى بعض الأرقام التي تعكس حجم العمل في هذا المجال من ذلك أنه تم القيام خلال الشهرين الماضيين بالتفتيش على 64 جمعية وتحرير عدد 162 إخطار تلافي مخالفات، وقد تمثلت أهم تلك المخالفات في عدم التزام بعض الجمعيات بآلية الشراء المباشر والتعامل مع شركات وسيطة ووجود بضاعة تالفة وراكدة والغش ( مثل عرض بضاعة تالفة ومنتهية للبيع للمستهلك أو الغش في تاريخ الإنتاج أو عدم وضع بلد المنشأ على الخضار والفواكه )، هذا وبقدر ما تحرص الوزارة على رصد أية مخالفة في مجال العمل التعاوني فإنها لاحظت أن أغلب هذه المخالفات المرصودة لدى بعض الجمعيات قابلة للتلافي والتدارك بما يصحح الوضع إذا ما التزم مجلس الإدارة باتباع وسائل فعالة للرقابة تضمن الحصول على نتائج مرضية وبوضع ذوي الكفاءات في المناصب الإشرافية والقيادية بالجمعية.
وبخصوص ما تم تداوله بوسائل التواصل الاجتماعي من قيام جمعية خيطان التعاونية بالتلاعب بالوزن في فرع الخضار والفواكه فقد أكد على أن الوزارة تابعت الموضوع منذ الوهلة الأولى مع الجمعية المعنية، وتبين أن صاحب الفيديو الذي نشر لم يتحرى بالدقة المطلوبة وعمد دون وجه حق إلى نشر الفيديو بشكل يسيء لسمعة الجمعية والقائمين على تسييرها، وقد أوضحت 
الجمعية المعنية ملابسات الموضوع وأيدتها في ذلك الوزارة حيث أن الميزان تم شراؤه من شركة معتمدة بالكويت وهو مكون من أكثر من قطعة من ضمنها القطعة البلاستيكية والتي تورد بهدف حماية قاعدة الميزان من الاوساخ وتعتبر من ضمن مكونات الميزان التي لا تتسبب بزيادة الميزان عليه. هذا وستتولى الجمعية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق من قام بتصوير الفيديو ونشره بدون تحري في الموضوع للتأكد من صحته، وستدعمها الوزارة في ذلك.
أما فيما يتعلق بما تم تداوله من استغلال الوزارة لفكرة أحد المواطنين باستخدام التصويت بالبصمة خلال انتخابات الجمعيات التعاونية فإن الجميع يعلم اليوم أن اعتماد البصمة الإلكترونية في العملية الانتخابية عموما يعتبر إجراء معمولا به على مستوى اغلب دول العالم وحتى على الصعيد الداخلي بالدولة، وإن توجه الوزارة نحو تطبيق هذا الإجراء في انتخابات الجمعيات التعاونية إنما يهدف إلى إضفاء أكثر شفافية ومصداقية على سير العملية الانتخابية خاصة بعد أن أيدت إدارة الفتوى والتشريع صحة هذا الإجراء وجواز اعتماده على أن يتم ذلك وفق الأطر القانونية بما قد يتطلب من الوزارة إدخال تعديلات على بعض النصوص القانونية ذات الصلة.
ونوه على أن الوزارة قامت بوضع خطة متكاملة لاستخدام الطاقة البديلة بالجمعيات التعاونية، وقد بدأت بعض الجمعيات منذ فترة في التطبيق العملي لاستخدام الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة الكهربائية باستخدام الخلايا الضوئية.