تركيا: قواعد أمنية "مبتكرة" بعد إنهاء حالة الطوارئ


أوردت وكالة "رويترز"، الخميس، نقلا عن مصدرين مطلعين بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، وحليفه الرئيسي الحركة القومية يعتزمان استحداث قواعد أمنية لضمان استمرار "المعركة ضد الإرهاب" مع قرب انتهاء حالة الطوارئ هذا الشهر.
 
وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول كبير بحزب العدالة والتنمية للوكالة إنه سيجري على الأرجح عرض القواعد التي ستمنح سلطة أوسع لحكام الأقاليم على البرلمان وستدخل حيز التنفيذ بنهاية هذا الشهر.

وتخضع تركيا لحالة الطوارئ منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، الأمر الذي سمح للحكومة بتقييد الحريات والحكم من خلال إصدار المراسيم وتجاهل البرلمان.

وكان أردوغان، الذي أدى اليمين هذا الأسبوع رئيسا في نظام الرئاسة التنفيذية الجديد الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، قد تعهد ألا يمدد حالة الطوارئ عندما ينقضي أجلها في 18 يوليو.

وقال المسؤول:"الهدف الرئيسي للقواعد ألا تتأثر المعركة ضد الإرهاب بعد رفع حالة الطوارئ. سيجري توسيع سلطة حكام الأقاليم".

وتعين أنقرة حكام الأقاليم خلافا لرؤساء البلديات المنتخبين.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس إن السلطات التركية احتجزت خلال حالة الطوارئ نحو 160 ألف شخص، وفصلت نفس العدد تقريبا من الموظفين الحكوميين.

ويقول منتقدون إن صلاحيات أردوغان الجديدة، التي تخول له إصدار مراسيم بشأن الأمور التنفيذية وتعيين وإقالة كبار الموظفين الحكوميين وبينهم بعض القضاة والمدعين العموميين، ربما تتجاوز إلى حد بعيد حالة الطوارئ.

وقال عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض تيومان سانجار "لقد جعلوا من حالة الطوارئ وسيلة للتدخل في كل نواحي الحياة. والآن يريدون أن يجعلوا حالة الطوارئ دائمة بغطاء قانوني".