الفكر الإسلامي المعتدل


ديننا الإسلامي دين وسطي، يدعو إلى طلب العلم واستخدام العقل والفكر في البحوث العلمية والابتكار والريادة في طلب العلم وخدمة البشرية، ولذلك فقد تميزت امتنا العربية والإسلامية بحضارتها الزاهدة التي كان لها معالمها الواضحة وأثارها الباهرة في حقب الريادة ابان العهد الأموي، والعهد العباسي، والعهد الفطامي، ثم العهد العثماني، وحضارة العرب في الأندلس وظهور كوكبة من علماء الطب والفلك والهندسة وغيرها، وعلى الرغم من أن الحضارة الاسلامية طرقت ابواب الشرق والغرب، حينما بلغت دعوة الاسلام قلب أوروبا وآسيا بالمحبة وحسن خلق المسلمين ودعوة الحق، الا أنها استطاعت الحفاظ على قيمتها الاسلامية التي هي مصدر اشعاع فكري وثقافي اضاء للبشرية كثيرا من الجهل وطلب العلم والتنور بشعاع العلم.
 
وتذكر المصادر أنه نشأت في العالم الإسلامي العديد من المراكز العلمية التي اشتهرت بنشاطها الثقافي وتدريس مختلف العلوم من أهمها بغداد ودمشق ومكة والمدينة والأسكندرية والقيروان وفاس وقرطبة.
 
العوامل تطور الحركة العلمية تشجيع الدين الإسلامي على الاهتمام بالعلوم، كما أن تنوع فكر الشعوب والثقافات واندماجها في المجتمع الإسلامي بعد توسع الدولة الإسلامية عن طريق الفتوحات الإسلامية، عن طريق هذه الفتوحات تأثر المسلمون بالحضارات الآخرى فأخذوا الفلسفة والطب من اليونان والفلك والرياضيات من الهنود، والآدب والسياسة من الفرس. 
نحن أمة نملك حضارة فكرية وعلمية، ولكن مع الأسف الشديد في الوقت الحالي نحتاج إلى ترويج حضارتنا الإسلامية وتاريخ علومنا واحيائها وهذه من مسؤولية وزارات الثقافة في دولنا العربية.