لعبة الكراسي


هناك ثلاثة لاعبين في السياسة الكويتية كل يلعب لمصالحه في حال فوزه مع الحكومة في لعبة الكراسي، فهؤلاء هم التجمع التجاري والتجمعات السياسية الدينية، والتجمعات القبلية فهذه التجمعات الثلاثة كل ينتظر دوره في الفوز بالكرسي الحكومي، حتى تفتح له أبواب الجنة ويحقق مصالح التجمع ويبني أسساً لها للمستقبل من دون الالتفات الى مصالح البلد العليا والمهمة في خلق التنمية الحقيقية والدولة القانونية المستديمة لمصلحة جميع المواطنين من دون تفرقة.
 
فالكويت منذ زمن وهي تعيش في لعبة الكراسي والكل من هذه الأطراف الثلاثة ينتظر دوره ليبدأ لعبته في تحقيق مصالح جماعته، والحكومة يبدو انها اللاعب الرئيسي في تنظيم هذه اللعبة ومندمجة بها ما وضع البلد في دورات احتلال الكرسي لهذه الأطراف، فمرة يعاقب فريق، ومرة يفوز فريق آخر، وهكذا دواليك حتى ضاعت التنمية وتلوثت الخدمات وكثر الفساد، وصار البلد في مؤخرة المؤشرات العالمية والإقليمية والخليجية من جميع النواحي، مع وجود كل الإمكانات المادية والبشرية لنكون عكس ذلك، فماذا نحن فاعلون؟ ومتى توقف الحكومة هذه اللعبة؟ ومتى تلتفت الحكومة الى ان هناك اكثرية صامتة تنتظر تحقيق مطالبها المشروعة وأن اللاعبين الثلاثة لا يمثلون الشعب الكويتي بأكمله ولا يتبنون قضايا الوطن المهمة والمطلوبة والمشروعة، حان الوقت لتحقيق العدالة والتعامل مع الناس جميعاً وأنهم لهم حقوق ومطالب تهم الوطن ومستقبله في تحقيق العدالة بتطبيق القانون على الجميع وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص للجميع ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومن دون أخذ هذا الطريق والاستمرار في لعبة الكراسي من قبل الحكومة، فهذا مؤشر بأن الدولة ستستمر في طريق الانحدار وحرمان الأكثرية الصامتة من حقها في تحقيق مطالبها الوطنية المشروعة، ليكون للبلد موقع بين دول العالم، ان جميع المؤشرات والتقييمات الدولية تضعنا في مؤخرة مؤشراتها وهذا كله بسبب لعبة الكراسي الشرسة، فيجب وقفها والالتفات الى الحقيقة، في اننا يجب ان نتجه الى وضع بديل ودائم للعبة الكراسي الكريهة والمحزنة والاتجاه الى التنمية الحقيقية التي هي الملاذ الوحيد للخروج من اللعبة الشرسة عن طريق فتح ملفات جميع مكونات المجتمع من تعليم وصحة والتوازن السكاني والاسكاني وفتح البلد لتكون دولة رأسمالية حقيقية منافسة لكثير من دول المنطقة عمادها الكفاءة في التعيين والسير في الخطط المبنية على الواقعية وتخدم المجتمع في اقتصاده واستثماره وتعليمه وصحته واسكانه، لتحقيق كرامة البلد ومواطنيه وتضع الأسس التي يفخر بها كل مواطن لما فيه مصلحة هذا البلد الطيب.
والله المستعان