الخوارزمي الكاشي مؤسس علم الكيمياء في القرون الوسطى


شغل الخوارزمي الكاشي مكانة بارزة بين كوكبة علماء ما وراء النهر البارزين، وكان دائماً من الأجداد العظام الذين قدموا إسهامات كبيرة في علم الكيمياء، واسمه الكامل أبو الحكيم محمد بن عبد الملك السهلي الخوارزمي الكاشي، الذي ولد في القرن التاسع الميلادي، بالقرب من خوارزم (أوزبكستان المعاصرة).
 
ومن المعروف أن من بين مؤلفاته في الكيمياء التي وصلت إلينا حتى اليوم، هناك كتاب «عين الصنعة وعون الصناعة»، الذي يضم: مقدمة، وسبعة فصول، ويشبه في تركيبته غيره من مؤلفات الكيميائيين في القرن العاشر الميلادي، التي أعطت معلومات عن المواد والأجهزة، وأعطت وصفاً لعملية الحصول على الذهب الأحمر والأبيض، والفضة، وكان من ضمن مؤلفاته التي وجهت للمتخصصين الذين يعرفون النظريات الكيميائية جيداً في ذلك الوقت، وتحيط مؤلفاته بكل الطرق المتبعة في علم الكيمياء التي كانت معروفة آنذاك تقريباً.
 
وأبو الحكيم محمد بن عبد الملك السهلي الخوارزمي الكاشي لم يدرس علم الكيمياء من الكتب فقط، بل قام بتجاربه المخبرية، وكان أول من لفت الانتباه إلى كمية المواد المتفاعلة، وهو ما لم يشار إليه في أي كتاب من كتب أسلاف الكاشي.
 
ورغم أن العلوم الكيميائية كانت في القرون الوسطى من العلوم الباطنية، إلا أنه اشتغل بها وسط قليل جداً من العلماء، ورغم أن مؤلفات الكيمياء لم تكن موجهة لأوساط واسعة من القراء آنذاك، إلا أن مؤلفات الكاشي ترجمت في وقت لاحق إلى اللغة الفارسية، وصدرت باللغة الإنكليزية في الهند عام 1929.