وزير الطاقة السعودي: قرار رفع الإنتاج يفي بمتطلبات السوق النفطية


قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اليوم الاحد ان قرار منظمة (اوبك) زيادة انتاجها بحوالي مليون برميل يوميا هو قرار مرحلي يفي بمتطلبات السسوق النفطية العالمية.
ورأى الفالح الذي يتولى مع نظيره الروسي الكسندر نوفاك رئاسة اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة السوق في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان القرار الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري للمنتجين من داخل اوبك وخارجها سيفي باحتياجات السوق النفطية حتى نهاية العام الجاري. واكد اهمية الاجتماع المرتقب ل (اوبك) بالجزائر الذي سيكرس لمراجعة العوامل الاساسية للسوق من عرض وطلب ومدى حاجة المنظمة لاتخاذ اي قرار تراه مناسبا لتعديل معدلات الانتاج.
وتطرق الفالح الى طبيعة المؤشرات التي جعلت (اوبك) تلجأ الى مثل هذا القرار الذي جاء بناء على ما سجلته تقاريرها الدورية بشأن عوامل السوق الاساسية من وجود انخفاض في مخزون الخام بعد ان كان يعاني تضخما في المعروض وعودته الى معدلاته الطبيعية الامر الذي اعاد الاسعار الى مستويات مقبولة للمنتجين والمستهلكين. كما اعاد الاستثمارات الى دورها الطبيعي في صناعة البترول بخاصة في الولايات المتحدة وبالتحديد في قطاعي النفط الصخري والوقود.
وحول طبيعة وآلية تطبيق القرار الجديد لفت الى وجود مرونة في تطبيقه بخاصة وانه يتحدث عن سقف كل الدول وليس دولة بعينها معتبرا ان رفع الانتاج بحوالي مليون برميل في اليوم او العودة الى نسبة 100 بالمئة في تطبيق اتفاق خفض الانتاج يعطي مرونة كبيرة للجنة مراقبة الانتاج.
وذكر الفالح انه بمقدور اللجنة في حال اقتضى الامر منح فرصة لدولة بعينها لتلبية كامل حاجة السوق من البترول اذا كانت قادرة على ذلك.
واكد في هذا المجال ان المملكة العربية السعودية لديها القدرة الانتاجية على تلبية حاجة السوق بكمية اضافية تقدر بحوالي مليوني برميل في اليوم كما بإمكانها توفير مليون برميل في اليوم لوحدها في حال ارادت ذلك الا انها لا تلجأ الى ذلك باعتبارها جزءا لا يتجزا من تجمع يعمل بتضامن وشراكة مع حلفائه من اجل المساهمة في تحقيق الاستقرار في السوق النفطية.
كما اكد الفالح ان المملكة لن تقوم بخطوات احادية بهذا الخصوص الا اذا استدعت مصلحة السوق النفطية القيام بذلك، مضيفا ان المؤشر المهم بالنسبة لنا هو توفير الامدادات الكافية من الخام في السوق النفطية العالمية ليس من اجل مصلحتنا فحسب بل من اجل مصلحة باقي المنتجين ايضا.
وقال انه في حال حصل قلق او شح في المعروض فإن المملكة العربية السعودية لن تكون المتضررة الوحيدة بل سينعكس ذلك ايضا على بقية المنتجين مما سيخلق عزوفا عن البترول في الاسواق العالمية.
وردا على سؤال حول حصص الانتاج وطبيعة توزيعها على الدول غير الاعضاء في المنظمة بعد القرار اوضح الفالح ان ثمة حاجة لضخ 200 الف برميل اضافية من قبل الدول من خارج (اوبك) للوصول الى مستوى 100 بالمئة من الالتزام باتفاق خفض الانتاج المبرم بين المنتجين من داخل وخارج المنظمة.
ولفت بهذا الصدد الى روسيا التي لديها قدرة انتاجية اضافية لزيادة الانتاج قبل موسم الشتاء.
ومن المقرر ان يناقش الاجتماع المقبل للجنة مراقبة الانتاج هذا الموضوع وان ينظر في امكانية اعطاء موسكو فرصة للقيام بذلك بمفردها.
وخلص وزير الطاقة السعودي الى القول ان الدول المنتجة من خارج (اوبك) والشريكة في اتفاق فيينا التاريخي لعام 2016 ستمد اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة الانتاج بالكميات التي يمكن انتاجها وفقا للقرار للوصول الى نسبة 100 في المئة من الالتزام في تطبيق تنفيذ الخفض المبرم عام 2016 مع منتجين مستقلين. واوضح ان تحديد الكميات وتوزيعها سيتم بعد تبادل المعلومات بين الدول ودراسة مدى قدرتها على الانتاج حتى يتم توزيع الكميات المستهدفة بين الدول كل حسب قدرتها الانتاجية.