السفير العتيبي: الكويت تدعو إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في شرق أوكرانيا


دعت دولة الكويت الى إيجاد حل سلمي للازمة في شرق اوكرانيا وفقا لقرار مجلس الامن والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية بما فيها اتفاقات مينسك.
وقال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في كلمة دولة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن حول أوكرانيا الليلة الماضية "أود ان أعرب عن قلقنا حيال تجدد اعمال القتال في شرق أوكرانيا خاصة وبعد تسجيل بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الامن والتعاون في أوروبا عددا كبيرا من الانتهاكات لوقف إطلاق النار ارتكبت بأسلحة كان المفترض سحبها وفقا لاتفاقات مينسك".
وأوضح أن "وجود تلك الأسلحة في بيئة من انعدام الثقة وانعدام الامن يساهم في تصاعد وتيرة العنف وما يحصل في محطة دونيتسك لتقطير المياه التي يستفيد منها أكثر من 300 ألف شخص لشرب الماء من جانبي خط التماس خير دليل علي ذلك".
وأضاف "وندعو هنا كافة الأطراف الى الوقف الفوري للأعمال العدائية والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتجنب اية اعمال استفزازية قد تؤدي الى المزيد من الاحتقان." 
وقال "لذا تؤكد دولة الكويت على ضرورة احترام وحدة وسيادة اوكرانيا وسلامتها الاقليمية داخل حدودها المعترف بها دوليا آملين ان تعمل جميع الأطراف المعنية على تنفيذ القرار 2202 (2015) واتفاقات مينسك للسلام تنفيذاً كاملا كما ينبغي عليها ان تسعى الى إيجاد حل شامل ومتوازن لهذه المسألة عن طريق الحوار لاسيما وفق إطار رباعية النورمندي".
وأضاف "وفي هذا الصدد يجدر بنا الإشادة ببعثة الرصد الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا على جهودها في الميدان لا سيما مساعيها في تيسير الحوار بين جميع أطراف الازمة".
كما حث كلا من أوكرانيا والاتحاد الروسي على التوصل الى حل سلمي لهذه الازمة وإظهار إرادة سياسية أكبر "لا لتعزيز نظام وقف إطلاق النار وتنفيذ الالتزامات السابقة فحسب بل لتجديد عملية مفاوضات مستدامة وشاملة".
وفيما يتعلق بحادث الطائرة المدنية التابعة للخطوط الجوية الماليزية رحلة رقم (ام.اتش 17) والتي راح ضحيتها 298 من المدنيين الأبرياء قال "تؤكد دولة الكويت على أهمية الالتزام بالقرار 2166 (2014) الذي يدعو الى اجراء تحقيق دولي للحادثة وفقا للمبادئ التوجيهية التي تنظم الطيران المدني الدولي ومطالبة الدول الأعضاء التعاون بشكل كامل مع الجهود الرامية لإرساء المساءلة عن اسقاط تلك الطائرة".
وفيما يتعلق بالشؤون الإنسانية قال "بعد مرور 4 سنوات على الازمة ومقتل وجرح الآلاف لا يزال هناك 6ر1 مليون مشرد داخليا نصفهم من كبار السن يواجهون تحديات صعبة من بينها شح الغذاء والدواء وانعدام التدفئة وتعليم أبنائهم و4ر3 مليون شخص يحتاجون الى المساعدة والحماية الإنسانية".
وأوضح "القصف القائم في خط التماس الذي يبلغ طوله 457 كيلومترا يؤثر على سكان المنطقة بشكل كبير حيث يتأثر منهم يوميا وبشكل مباشر 40 بالمئة جراء هذا القصف.
كما ان هناك ما يقارب مليون شخص يقومون بعبور ذلك الخط شهريا وهو الذي أصبح معروفا بأكثر الأراضي الملوثة بالألغام عالميا". 
وأضاف "ونؤكد هنا على ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية الى كافة المناطق المتضررة بغية تحسين الأحوال المعيشية لمواطنيها ولا سيما في ضوء استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية".
وفي الختام أكد أن دولة الكويت تدعو الى ضرورة إيجاد حل سلمي للازمة في شرق اوكرانيا وفقا لقرار مجلس الامن والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية بما فيها اتفاقات مينسك والتي تمثل الإطار المناسب لتسويه الازمة في نطاقها الإقليمي ومن خلال جهود الوساطة التي تقوم بها أطراف تتمتع باحترام وتقدير طرفي النزاع والمجتمع الدولي ككل.