كمال الشناوي.. «الدنجوان» الذي أحب «شادية» وتزوج أختها


فنان وممثل مصري بصم السينما المصرية والعربية، احتفظ بتألقه وحضوره الفني على الشاشة السينمائية لستة عقود قدم خلالها أكثر من مائتي عمل في السينما والتلفزيون.
 
ولد محمد كمال الشناوي يوم 26 ديسمبر 1922 بالمنصورة، وعاش بداية حياته في حي السيدة زينب في القاهرة.
 
 
الدراسة والتكوين
تخرج في كلية التربية الفنية جامعة حلوان، والتحق بمعهد الموسيقى العربية، ثم عمل مدرسا للرسم.
التجربة الفنية
بدأ كمال الشناوي حياته مدرسا للرسم بمدرسة قصر الدوبارة، وانتقل بعدها لأسيوط حيث درس الرسم بإحدى مدارسها ومثل مع أحد فرقها المسرحية، وقدمه حاكم أسيوط يومها المستشار الراحل إحسان مصطفى القاضي لشقيقه المخرج نيازي مصطفى، مما جعله يشارك في فيلم «غني حرب» مع إلهام حسني وليلى فوزي وفريد شوقي.
ترك بعد ذلك أسيوط، وتفرغ للتمثيل، فشارك في بطولة فيلمي «حمامة سلام» و»عدالة السماء» في عام 1948 وعشرات الأفلام الأخرى، وختم مسيرته بفيلم «ظاظا» عام 2006. دخل تجربة الإخراج لكنه لم يخرج إلا فيلما واحدا «تنابلة السلطان» عام 1965.
تنوعت الأدوار التي قام بها طيلة مسيرته الفنية بين الخير والشر والكوميديا والدراما، مما جعله يتربع على عرش نجومية السينما المصرية في نهاية الأربعينيات والخمسينيات، قبل أن يتحول - بحسب كثيرين - إلى أستاذ السينما المصرية في الستينيات وحكيمها في السبعينيات دون انقطاع في المسيرة والتألق والإبداع.
مالت أفلام كمال الشناوي في فترة الخمسينيات للرومانسية التي لا تخلو من الكوميديا، وتضمنت أعمال الفنان الراحل طوال مشوار حياته العديد من الثنائيات الناجحة والأدوار المختلفة التي تركت الكثير من الأعمال التي لا تنسى مع النجم إسماعيل ياسين وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والفنانة المعتزلة شادية، وكان آخر أعماله المشاركة في فيلم «ظاظا» عام 2006.
ومن أشهر الأفلام التي لعب الشناوي دور البطولة فيها «وداع في الفجر»، و»قلوب العذارى»، و»من غير أمل»، و»الوديعة»، و»بين قلبين»، و»غرام مليونير»، و»معا إلى الأبد»، و»الأرض الطيبة»، و»الأستاذة فاطمة»، و»الكرنك»، و»المرأة المجهولة»، و»الرجل الذي فقد ظله» وأفلام أخرى عديدة تؤرخ لتاريخ تطور السينما المصرية والعربية.
قال عنه المخرج إسماعيل عبد الحافظ إنه عشق وأحبّ الفن وحرص وهو في أوج المرض على تدقيق اختياره لأعماله.
 
الجوائز
حصل الشناوي على جوائز عديدة منها جائزة شرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960، وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم عام 1992، بالإضافة لشواهد تقديرية عديدة في مصر وعدد من الدول العربية.
توفي كمال الشناوي فجر يوم الاثنين 22 أغسطس2011 عن عمر ناهز 89 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
قدم الشناوي عشرات الأفلام الناجحة في السينما المصرية وكان معروفا بالدنجوان، حيث كان له الكثير من العلاقات العاطفية، إضافة إلى زواجه عدة مرات، فبعد انفصاله عن زوجته عفاف شاكر بعد 3 سنوات زواج، تزوج الشناوي من الراقصة هاجر حمدي والدة ابنه محمد الشناوي، ثم تزوج من زيزي الدجوي خالة الفنانة ماجدة الخطيب وانجب منها ابنه علاء الذي توفي قبله، وتزوج بعدها من الفنانة ناهد شريف، وأخر زيجاته كانت فتاة سورية تدعى سمر.
 
30 عملاً
وقد لا يعلم الكثيرون أن النجمة شادية التي قدم معها الشناوي أكثر من 30 عملا سينمائيا من أنجح الأعمال في السينما المصرية والتي اعتقد البعض أن هناك قصة حب تجمع بينها وبين الشناوي أنها تكون شقيقة زوجته، حيث تزوج الشناوي من عفاف شاكر الشقيقة الكبرى لشادية، وكان عمره وقتها 25 عاما، وذلك بعدما قدم معها فيلم «غنى حرب» عام 1946، وكانت عفاف شاكر شقيقة شادية دخلت عالم التمثيل قبل شقيقتها.
وكان للشناوي بعض المواقف الطريفة والصعبة أيضا التي قابلته على مدار مشواره الفني أولها كانت غيرة النجم أنور وجدي منه، حيث كان وجدي وقتها هو فتى الشاشة الأولى وهو المتواجد على الساحة فقط ولا ينافسه احد، وعندما ظهر الشناوي أراد وجدي أن يستغل نجاحه وأن يجمده أيضا في الوقت نفسه فطالبه بتوقيع عقد احتكار معه، إلا أن الشناوي كان ذكيا وأدرك الفخ المنصوب له فرفض توقيع عقد احتكار وطالبه بتوقيع عقد فيلم واحد فقط، واضطر وجدي على الموافقة حتى لا تثبت عليه أقاويل غيرته من الشناوي.
 
مواقف طريفة
وهناك موقف آخر طريف مر به الشناوي وقت تصويره فيلم «شارع البهلوان» مع الفنانة كاميليا، حيث كان الفيلم يتم تصويره في شهر رمضان، فطلب صلاح أبو سيف مخرج الفيلم من الشناوي تقبيل كاميليا، كما يقتضي دوره في العمل، ولكن الشناوي رفض رفضا قاطعا لأنه صائم، وحاول وقتها أبو سيف إقناعه بأن القبلة ليست حراما لأنها أداء عمل يتكسب منه، ثم ظل يستعرض له كم الخسائر التي سيسببها تعطيل يوم كامل واستحالة تصوير المشهد بعد الإفطار كما أنه من الظلم إجبار الفنيين على العمل طيلة اليوم، وعندما اقتنع كمال بوجهة نظر أبو سيف، كانت كاميليا سمعت رفض الشناوي تقبيلها، فرفضت تصوير المشهد هي أيضا قائلة «هو بيقول لا ليه.. هو يطول»، وعندما أخبرها المخرج عن سبب رفضه قالت «أنا كمان عندي كرامة.. ومش هخليه يبوسني»، لكن في النهاية حل أبو سيف الموقف واقنع الاثنين وتم تصوير المشهد.
ومارس الفن التشكيلي ثم تفرغ للتمثيل حيث كانت بدايته السينمائية عام 1947 في فيلم «غني حرب» للمخـرج نيازي مصطفى (1911 - 1986). أما آخر أفلامه فهو «الواد محروس بتاع الوزير» عام 1999 مع الفنان عادل إمام.
 
التلفزيون
وقد قام الشناوي ببطولة عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وأخرج فيلما واحدا عام 1965 عنوانه «تنابلة السلطان». وتنوعت أعماله مع مراحله العمرية إذ كانت أفلام البدايات تميل إلى الخفة أمام إسماعيل يس ثم اتجه لأعمال تحتاج جهدا تمثيليا منها «اللص والكلاب» و«المرأة المجهولة» و«أبي الوحيد» و»الهارب» و«العوامة 70».
وفي السنوات الأخيرة كان يفضل اختيار أدوار ذات طابع كوميدي كما في فيلمي «الإرهاب والكباب» و»طأطأ وريكا وكاظم بيه».
وقدم الشناوي أفلاما أمام عدد من المطربات مثل شادية وصباح وليلى مراد التي شاركها بطولة فيلمي «من القلب للقلب» و»الحبيب المجهول». وفي الاحتفال بمئوية السينما العالمية عام 1996 اختار سينمائيون خمسة أفلام شارك فيها ضمن قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية وهي «أمير الانتقام» و«اللص والكلاب» و«المستحيل» و»الرجل الذي فقد ظله» و«الكرنك». وقام الشناوي ببطولة عدد من المسلسلات التلفزيونية من بينها «زينب والعرش» و»هند والدكتور نعمان» و«أولاد حضرة الناظر» و»لدواعي أمنية» وآخر مسلسل شارك فيه كان بعنوان «آخر المشوار».