الثلوج تكسو أوروبا وتشل حركة الطرقات والطائرات


كست الثلوج مساحات شاسعة في دول أوروبية والولايات المتحدة على مدار الأيام القليلة الماضية، مما أدى إلى شلل العديد من المرافق الحيوية فيها، لا سيما الطرقات وحركة الطائرات وكذلك المدارس والجامعات.
ففي ألمانيا لا تزال درجات الحرارة دون الصفر مئوية في أغلبية المدن، الاثنين، الأمر الذي يرفع درجة التأهب لدى سلطات الإنقاذ والطوارئ في هذا البلد.
وتسببت الثلوج خلال الأسابيع القليلة الماضية في إلغاء العديد من الرحلات في المطارات الألمانية، كما عطلت رحلات القطار بين عدد من المدن، وأغلقت العديد من المدارس أبوابها حفاظا على سلامة الطلبة.
وحذرت السلطات في بريطانيا المواطنين من الطقس السيئ، وأخذ الحيطة عند المشي في الطرقات، التي حولت الثلوج بعض شوارعها إلى جليد خطير، في وقت لا تزال درجات الحرارة تحوم حول الصفر مئوية.
وفي منتصف يناير الماضي، أصدرت وكالة البيئة 17 تحذيرا بشأن وجود خطر على حياة السكان في بعض المدن البريطانية من عاصفة بحرية محتملة، بالتزامن مع كثافة الثلوج التي هطلت على البلاد.
وفي سياق متصل قالت الشرطة السويسرية، الأحد، إنها أوقفت حافلة سويدية غربي البلاد كانت تسير على طريق سريع وعلى سطحها أكثر من طن ونصف الطن من الثلوج.
وذكرت شرطة مقاطعة سولوتورن أنها تلقت بلاغا بشأن الحافلة بعد الظهر، وتم إيقافها على الطريق السريع "إيه 1" بالقرب من بلدة أونسينغن، وكان على سطحها ثلوج بلغ سمكها أكثر من 40 سنتيمترا.
وناشدت الشرطة سائقي الحافلات والشاحنات بالتأكد من خلو سياراتهم من الثلوج التي قد تسقط وتتسبب في وقوع حوادث بجميع أنحاء البلاد.
وفي موسكو لقي شخص على الأقل حتفه وأصيب عدد آخر بجروح في عاصفة تساقطت خلالها كمية قياسية من الثلوج منذ بدء تسجيل البيانات، وفقا لما أفاد حاكم المدينة ووكالات، الأحد.
وأفادت إدارة الأرصاد الجوية الروسية أن موسكو شهدت أكثر من نصف المعدل الشهري لتساقط الثلوج فيها في غضون 24 ساعة. وقد غطت 43 سنتيمترا من الثلوج العاصمة بحلول صباح الأحد.
وفي وقت سابق، قال مسؤول من مكتب الأرصاد الجوية في موسكو لوكالة "إنترفاكس"، إن ما يعادل 14 ملم من المياه سقطت خلال 12 ساعة السبت، وهو ما يتجاوز كمية قياسية تم تسجيلها من العام 1957.