مدرب الفريق الأول لكرة القدم والمنسق الإعلامي في لقاء مع «الكويتية»: كأس سمو ولي العهد أعاد «القادسية» للبطولات.. و«الدوري في الملعب»


تزخر خزائن الفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية بمختلف أنواع البطولات، منذ انطلاق نشاط كرة القدم الرسمي في الكويت وحتى يومنا هذا، وقد حصل عليها الفريق في مناسبات متنوعة، خارجيا ومحليا، ولكن بقي استاد جابر الأحمد الدولي أحد أفضل المنشآت الرياضية في القارة الآسيوية عصيا على أبناء «القادسية» للاحتفال به والفرح مع جماهيرهم بإحراز إحدى البطولات، ووثق ملعبه إحباطات عدة لمحبي القادسية ولاعبيه، بدءا من خسارة الفريق في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمام الكرامة السوري نوفمبر 2010 ومرورا بنهائي كأس ولي العهد في مناسبتين بكأس «السوبر»، حتى ظن الكثيرون أن هذا الملعب أصبح عقدة لاعبي القادسية، وتحقيق الفوز عليه عاد ضربا من المستحيل، ولكن كحال كرة القدم دائما، سطر أبناء القادسية أول إنجازاتهم على ملعب استاد جابر الأحمد الدولي بالفوز بكأس ولي العهد في نسخته الخامسة والعشرين، بعد الفوز بركلات الجزاء الترجيحية على الغريم الصعب في العقدين الأخيرين (الكويت) وفي مواجهة عامرة بالإثارة والندية حتى دقائقها الأخيرة.
«الكويتية» التقت مدرب الفريق الأول لكرة القدم بالقادسية الكرواتي داليبور ستاركيفيتش والمنسق الإعلامي للفريق الأول زياد الشطي، لتتعرف منهما عن التحديات التي واجهت الفريق قبل وأثناء الموجهة الكبرى على كأس ولي العهد، وما ينتظر «الملكي» في ما تبقى من بطولات الموسم الكروي.
بداية، أكد مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية الكرواتي داليبور ستاركيفيتش أن مواجهة الكويت في المباراة النهائية أخذت أكثر من جانب خلال أحداثها المتنوعة، وأضاف «الشوط الأول كان سيئا جدا للقادسية، حيث ارتكبنا عدة أخطاء تكتيكية، كادت أن تودي بالنتيجة إلى أكثر مما انتهت عليه في الشوط الأول بهدف للاشيء، وقد فوجئت تماما بما قدمه عدد من اللاعبين في هذا الشوط، وخاصة في أول 25 دقيقة من هذا الشوط الصعب، وإجمالا جاء الشوط الأول بأفضلية كبيرة لفريق نادي الكويت، وتمكنوا من الخروج منه فائزين بهدف للاشيء، لكن الحال اختلفت تماما في الشوط الثاني بعد أن أحكمنا سيطرتنا المطلقة على كافة تفاصيله، بداية من التغييرات التكتيكية التي أجريناها على طريقة لعب الفريق، بالإضافة إلى التبديلات التي شهدت أكثر من لاعب، وقد جاءت مجتمعة بنتائج مثمرة أسهمت بالعودة إلى المباراة والخروج متعادلين مع الكويت بنهاية الوقت الأصلي»، وعلل المدرب الكرواتي الأداء المفاجئ الذي ظهر عليه أغلب لاعبي القادسية إلى إمكانية شعورهم بالضغط الكبير للمواجهة، وضرورة فوزهم بالمباراة، مما جعلهم يفتقدون التركيز المطلوب.
نهائيات سابقة
وذكر المدرب الكرواتي داليبور ستاركيفيتش أن القادسية خسر عدة نهائيات سابقة في ركلات الترجيح وتحديدا على ملعب استاد جابر الدولي، والفوز على الكويت تحديدا وبركلات الجزاء يعد أمرا جيدا للفريق ككل، وقال لـ «الكويتية»: لم نفكر أو نعمل من أجل ركلات الترجيح سواء قبل المباراة أو خلالها، ولكن وفي الشوطين الإضافيين تحديدا شاهدت «لغة الجسد» للاعبين تظهر الإجهاد والتعب بشكل واضح، وفي تلك اللحظات، أصبحت الأولوية بالنسبة لنا في عدم تلقي شباكنا لهدف ثان من شأنه أن يجعل حلمنا بالفوز صعب المنال»، وأكد ستاركيفيتش إلى أنه كان متيقنا بإمكانية فوز فريقه حينما جاءت لحظة مواجهة الفريقين بركلات الجزاء، «الحظ في الحياة 50 % فمن المستبعد أن تكون سيئ الحظ دائما، قد خسرنا أكثر من مرة بركلات الترجيح على هذا الملعب، والأمور لا تسير باتجاه واحد دائما».
الوضع مختلف
وتطرق مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية الكرواتي داليبور ستاركيفيتش إلى المهام الكبرى التي تنتظر القادسية في بطولات الموسم المتبقية، وقال لـ «الكويتية»: دوري «فيفا» الوضع مختلف فيه إلى حد كبير، فنحن متأخرون بـ 10 نقاط تقريبا بعدما جانبنا الحظ في مباراتين في البطولة، فعلى سبيل المثال مباراتنا أمام الكويت في الدوري الممتاز سيطرنا تماما على مجريات المباراة، ولكن استقبلنا هدفا في الدقائق الأخيرة ومن مسافة بعيدة، بطريقة معبرة عن سوء الحظ، وإجمالا نحن لانزال في المنافسة، وسوف نقاتل من أجل الفوز في كل مباراة على حدة، وهكذا يجب أن يكون، وهي حتما صعبة، ولن نستسلم حتى آخر مباراة في الدوري، ولا أحد يعلم ماذا يحدث في كرة القدم، فربما الكويت يتعثر في مباراة واحدة تعقبها عثرات أخرى، وهكذا تحدث أحيانا، وعليه يجب أن نكون في أفضل حال دائما»، وشدد ستاركيفيتش على أنه يثق بجميع لاعبيه وبما يملكونه من مهارات عالية تمكنهم من الفوز بجميع البطولات المتاحة المقبلة، وشكر ستاركيفيتش جماهير القادسية على دعمهم اللامحدود للفريق رغم الظروف الصعبة التي عاشها، لاسيما وأنه لعب لفترات طويلة باللاعبين المحليين وبنسبة تصل 95 % نظرا لعدم القدرة على التعاقد مع لاعبين محترفين على درجة عالية من الكفاءة الفنية، وعبر ستاركيفيتش عن فخره واعتزازه بما قدمه لاعبي القادسية طوال فترة إشرافه على الفريق. 
رغبة الفوز
«القادسية لا يخسر إلا من القادسية.. ولا يفوز إلا بجهود لاعبيه»، بهذه الجملة بدأ المنسق الإعلامي للفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية زياد الشطي حديثه لـ «الكويتية» مؤكدا أنه لا يؤمن العقدة أو الحظ وراء خسائر الفريق على ملعب استاد جابر الدولي، وأضاف موضحا «إذا لم نقدم الأداء المطلوب فالخسارة متوقعة على الأغلب وفي أي مباراة، ولكن متى ما دخلنا أي مواجهة متسلحين بالإصرار ورغبة الفوز وروح التحدى، فالنتيجة حتما ستكون الفوز ولا سواه، وخير دليل مواجهة نهائي كأس سمو ولي العهد الأمين، فعلى الرغم من أن الفريق لم يقدم ما يذكر بالشوط الأول، بل وكان بالإمكان خروجنا متأخرين بثلاثة أهداف للاشيء، لكن ما حدث خلال فترة الاستراحة بين الشوطين كان كفيلا بقلب المواجهة رأسا على عقب لمصلحة أبناء القادسية»، وشدد الشطي على أن ما حدث من تغير كبير بالمستوى في الشوط الثاني مرده لما تم من «عمل جماعي» خلال 15 دقيقة، بحيث قام الجهاز الإداري بإخراج اللاعبين من الحالة التي كانوا فيها عند خروجهم متأخرين بهدف، وتحفيزهم للدخول بروح جديدة في الشوط الثاني، فيما قام المدرب داليبور بالجانب الفني على أكمل وجه، وعالج الأخطاء الفنية التي وقع بها اللاعبون في الشوط الأول، بالإضافة إلى العمل الجماعي والروح العالية التي تحلى بها اللاعبون وإصرارهم على تغيير مجريات المباراة في الشوط الثاني وحرصهم على إسعاد جماهير وعشاق القادسية.
فزعة اللاعبين
وذكر زياد الشطي أن الأجواء التي عاشها فريق القادسية بين الشوطين وخلال مجريات الشوط الثاني أشبه ما تكون بـ «الفزعة» من الجميع، سواء أجهزة فنية وإدارية ولاعبين، وكشف الشطي لـ «الكويتية» بعضا مما قاله للاعبين بين الشوطين، حيث ذكروا وبصوت رجل واحد أثناء الاستراحة «إما أن نسلم المباراة للكويت ونعود لبيوتنا، أو نلعب ولا نخرج إلا بالكأس»، وهو بالفعل ما تم، حيث ما أن دخل اللاعبون حتى سيطروا على كافة مجريات المباراة هجوما ودفاعا، وتمكنوا من خلق العديد من الفرص، والتي كانت واحدة منها كفيلة باقتناص التعادل.
تطوير المستوى
وأكد الشطي أن هدف التعادل تأخر كثيرا، وكان بالإمكان إنهاء المباراة في الوقت الأصلي، ولكن سوء الحظ وقف حائلا دون تسجيل أكثر من هدف، وقال لـ «الكويتية»: في الأشواط الإضافية لعبنا للحسم والفوز، هذا كان باديا للعيان من خلال الهجمات التي صنعها الفريق على مدى 30 دقيقة»، وشدد الشطي على أن الفوز ببطولة كأس سمو ولي العهد يضع القادسية في دائرة المنافسة على جميع الألقاب المتاحة وهو يؤكد بمدى استعداد الفريق ذهنيا وبدنيا للمنافسة والفوز على حد سواء، وكل ما علينا المحافظة على التركيز العالي وتطوير المستوى الحالي للفريق للمنافسة على لقبي الدوري الممتاز وكأس سمو الأمير.
مزايا كثيرة
وأوضح الشطي أن فوز القادسية بكأس سمو ولي العهد جاء بجدارة واستحقاق لاسيما وأنه تصدر مجموعته «الأصعب»، والفوز على العربي بعد مباراة ماراثونية، أعقبها مباشرة الفوز على متصدر الدوري الممتاز وتجريده من بطولة كأس ولي العهد التي كان يحمل لقبها، وعدد الشطي المزايا الكثيرة التي خرج منها القادسية عقب تتويجه بطلا لكاس ولي العهد، وقال لـ «الكويتية»: كأس ولي العهد بحد ذاته مكسب كبير، لكن أيضا وخلال منافسات البطولة، استعدنا العديد من نجوم الفريق، لعل من بينهم محمد خليل، سيف الحشان، الحارس مبارك الحربي والذي يعد إضافة للفريق، وكذلك محمد القبندي وأحمد الزنكي، بالإضافة إلى أن خروج الكأس من نادي الكويت وضع فريقه تحت الضغط، لاسيما أن لديه مجموعة صعبة بكأس سمو الأمير، والدوري لايزال السباق فيه طويلا بوجود قسمين كاملين، خاصة وأن أغلب الفرق دعمت صفوفها بالعديد من اللاعبين المحترفين».
إضافة كبيرة
وذكر زياد الشطي لـ «الكويتية» أن الفوز بكأس سمو ولي العهد يعد إضافة كبيرة لسجل المدرب «المجتهد وغير المحظوظ» الكرواتي داليبور ستاركيفيتش، وأضاف «لم يوفق داليبور في أكثر من نهائي وبركلات الجزاء الترجيحية، وقد كشفت فرحته مع اللاعبين بعد إعلان فوز القادسية بالكأس بأنه عاشق للقادسية وليس مدرب فقط، وكل ما كان ينقصه بطولة، وقد غامر في الشوط الثاني بالزج بلاعبين، وهو يعي تماما أن خسارته للمواجهة النهائية تعني مغادرته نادي القادسية مباشرة»، وأهدى الشطي كأس ولي العهد للشيخ طلال الفهد الرئيس الفخري للنادي ولرئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القادسية، كما تقدم بالشكر الجزيل لفواز الحساوي ومحمد البابطين وحمد العبدالجليل وخالد العصيمي وفهد البكر ومحمد النصار على دعمهم الكبير وجماهير القادسية على دعمهم الكبير للفريق.

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق