«30» نصيحة من المراهقين لوالديهم


طرحت سؤالا في الشبكات الاجتماعية علي الأهالي وقلت لهم أسألوا أبناءكم المراهقين لو أراد أحدهم أن ينصح والديه، فما أهم نصيحة يقدمها لهم، فوردتني نصائح كثيرة، لكني لخصتها في 30 نصيحة وقسمتها لثلاث عشرات، وأكتبها لكم بتعبير أبنائنا كما وصلتني.
العشرة الأولى: أن تكمل أمي دراستها، ألا تتصنعوا المثالية أمام الناس ولا يهمكم كلام الناس، أن يعطوني الحرية في اتخاذ القرار في بعض أمور الحياة، ولا يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة، أن يسمعوا لنا وليس بالضرورة أن يوافقوا على كلامنا، لكن السماع مهم ودليل على احترامنا، سيبوني في حالي، ألا يعصبون بسرعة ولا يصرخون علي أو يضربونني، أنا محبط من والدي وهما لا ينفع معهما النصيحة، ألا ينقل أبي مشاكله في العمل إلى المنزل في توتر البيت عندنا، أنا مشتاقة للمسات الحانية والكلمات العاطفية، أن يعطيني والدي فرصة لأعالج مشاكلي لوحدي وألا يتدخلوا لحلها. 
العشرة الثانية: أن يحترموني ويعاملوني على أني كبير ولست صغيرا، أن يتم تشجيعي وعدم إحباطي وكثرة نقدي، ألا يفرقوا بيني وبين إخواني وأخواتي في المعاملة، ألا يقارنوا بيني وبين أصدقائي أو أقربائي الذين هم بنفس عمري فكل واحد خلقه الله له قدراته ومواهبه الخاصة به، أن يترك والدي التدخين فهذه أمنيتي ونصيحتي لوالدي، ألا تلحوا كثيرا عندما تطلبون منا طلبا، لأننا نحن نفهم من أول كلمة، لا نريد سماع نصائح على شكل محاضرات طويلة لا تنتهي لأننا كبرنا ونفهم من الكلمة المختصرة، أن تكون العلاقة بيني وبين والدي علاقة صداقة بدلا من علاقة التحدي والخوف الذي نعيشها، أن يثقوا فيني ويحترموني ويقدروني، ولا يهمشوني أو يهملوني، ألا يضعوا في بيتنا وغرفنا كاميرات ليراقبوا تحركاتنا وتصرفاتنا.
العشرة الثالثة والأخيرة فهي: أتمنى أن تنشغل أمي بنا مثل انشغالها بالشبكات الإجتماعية، ألا تشكوا ولا تتجسسوا علي وإنما تثقون بي، أن يعطوني حرية التعبير عن آرائي فإذا تحاورت معهم في أي فكرة تخالف أفكارهم قاطعوني وعصبوا علي، أن يتحدثوا معنا في أسرارنا وخصوصياتنا ويساعدوننا في حل مشاكلنا، أن يقضون وقتا ممتعا معنا نضحك ونلعب ونمزح ونسبح ونركب الدراجة مع بعض، ألا يتشاجر أبي وأمي أمامنا فقد تعبنا ومللنا وكرهنا الصراخ في الحياة الأسرية، عطونا فرصة نخوض تجارب جديدة ونتعلم من أخطائنا، أن يشكروني إذا عملت شيئا جيد ويمدحوني بشيء مميز عندي، ألا يعلقوا ويتدخلوا في كل شيء بحياتنا، أريد حضنا وعاطفة وحبا وحنانا وكلاما معسولا.
فهذه 30 نصيحة على لسان المراهقين لكن في بعض النصائح وهم خمسة كانت أكثر النصائح تكرارا وهي: أولها عدم المقارنة بالآخرين وثانيها طلب الاستماع وعدم المقاطعة وثالثها عدم النقد والتجريح ورابعها عدم العصبية والصراخ والضرب وخامسها كثير منهم كان يقول إن أمه أو أبوه يسمع مشاكل الآخرين في الخارج ثم يتخيل أننا نحن نعمل نفس المشاكل ويشكوا فينا ويتجسسوا علينا، هذه تكررت كثيرا، من يطلع على آراء أبنائنا المراهقين، يلاحظ أن عندهم وعيا ونضجا، وأن الآباء والأمهات عليهم أن يطوروا أنفسهم تربويا، وأن تكون علاقتهم بأبنائهم علاقة حب وصداقة، لا أن تكون علاقة إدارية أو رسمية، وأقترح طرح قراءة هذا المقال عليهم والاستماع لرأيهم ومناقشتهم بأفكار هذا المقال