في أول لقاء مع أول محافظ لمحافظة الفروانية

الشيخ أحمد الحمود: تعييني في هذا المنصب ليس تشريفاً بل تكليف وشعور بالمسؤولية


محافظة الفروانية في الكويت تقع في جنوب العاصمة وتبلغ مساحتها 190 كم، وترجع تسميتها بهذا الاسم إلى سرور بن فروان أحد أتباع حاكم الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح الذي حفر بئراًَ بالمنطقة عام 1941، فنسب البئر له، ثم المنطقة بكاملها، وبعد ظهور النفط عمرت كمدينة وشيدت فيها الأسواق التجارية والفنادق والمناطق التابعة لها 24 منطقة. 
يعود إنشاء محافظات الكويت إلى المرسوم الأميري رقم 6 الصادر في عام 1962 حيث قسم الكويت إلى ثلاث محافظات وهي: العاصمة وحولي والأحمدي، وقد وضح المرسوم عمل المحافظ وتبعيته إلى وزارة الداخلية ومسؤوليته تجاه الأمن على أن تقوم وزارة الداخلية بإصدار القرارات اللازمة لبيان حدود اختصاص المحافظ . 
وفي 14 نوفمبر 1979 تم تعديل بعض أحكام مرسوم التقسيم الإداري بحيث تتم إضافة محافظة رابعة وهي محافظة الجهراء إلا أنه في 12 اكتوبر 1988 تم تعديل المادة الأولى من المادة بحيث تقسم الكويت إلى خمس محافظات بإضافة محافظة الفروانية، وفي 27 نوفمبر 1999 صدر المرسوم الأميري رقم 290 والذي يقضي بإضافة محافظة سادسة وهي محافظة مبارك الكبير.
التقيت الشيخ أحمد الحمود في العام 1988 م حرر مرسوم أميري بتعيينه محافظاً لمحافظة الفروانية وكان بالطبع أول محافظ لها. 
وعرف عن الشيخ أحمد الحمود علاقاته الطيبة بالجميع ودبلوماسيته المعهودة، وكان مستمعاً للآراء ويتقبلها برحابة صدر ويعمل على معالجتها. 
كما عرف بالتواضع وحسن الخلق وسعة الاطلاع، التقيته في عدة مناسبات وكان السيد بشير العنزي مدير مكتبه والمرافق الدائم له يتمتع بابتسامة دائمة ويواصل اتصالاته معي بين فترة وأخرى لتزويدي بالأخبار الخاصة بالمحافظة واجتماعات المحافظ مع مختلف الفئات ذات العلاقة . 
يقول الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح عن بداية حياته الدراسية والعملية، سافرت بعد حصولي على الثانوية العامة إلى المملكة المتحدة والتحقت بالكلية البحرية البريطانية، وحصلت منها على شهادة الدبلوم، وبعد عودتي للكويت عملت في سلك الداخلية وكانت البداية ضابطا في مخفر المباركية في الفترة من عام 1967 إلى عام 1969 ثم انتقلت للعمل ضابطا في المدينة الجامعية لجامعة الكويت وذلك إلى عام 1970 ثم انتقلت بعدها للعمل في وزارة الداخلية وفي عام 1972 انتقلت لإدارة العلاقات العامة في الوزارة وعملت بها فترة قصيرة إلى عام 1972 وعملت خلالها في تدعيم العمل الأمني وفي عام 1973 عملت في إدارة التفتيش بالوزارة وذلك إلى عام 1988 حيث عينت محافظاً لمحافظة الفروانية .
وعن اهتماماته في المجال الرياضي قال الشيخ أحمد: حصلت خلال حياتي على عضوية عدد من الاتحادات الرياضية بالإضافة إلى عضويتي في النادي العربي الكويتي، حيث كنت نائباً لرئيس النادي العربي بالفترة من عام 1974 إلى عام 1976 كما كنت رئيسا لاتحاد المبارزة وعضواً في اللجنة الأولمبية الكويتية بالفترة بين عامي 1974 و1976 وفي الفترة من عام 1978 إلى 1984 كنت نائباً لرئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم وفي الفترة من عام 1980 إلى عام 1982 ترأست لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كما كنت نائباً لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم بالفترة من عام 1978 إلى عام 1982 وأيضا أميناً لصندوق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الفترة ذاتها وبين عامي 1985 و 1986 كنت ترأست اللجنة الأولمبية الكويتية. 
وعن توليه مسؤولية المحافظ كانت محافظات الكويت وأكثرها عدداً وهي محافظة الفروانية قال: تعييني في هذا المنصب ليس تشريفا وانما هو تكليف وشعور بالمسؤوليات الملقاة على عاتقي.
وأتمنى أن أحقق الأهداف الوطنية وأكون أهلاً لهذه الثقة الغالية التي أولاني إياها صاحب السمو الأمير، وقد أخذت على عاتقي العمل على تطوير المرافق والخدمات الموجودة في دائرة المحافظة، وتسخير جميع الإمكانات المتاحة لخدمة المواطنين خلال خطة العمل التي أسهمت كثيراً في التطوير والارتقاء بالمحافظة .
وكذلك تقديم مساهمات عديدة في مجال الهيئات والنقابات التي تدعم مسيرة المحافظه وعن نظام المحافظات كما صدر بالمرسوم الأميري يقول الشيخ أحمد الحمود: يرأس كل محافظة محافظ يدير شؤونها ويعاونه في ذلك مجلس المحافظة الذي يتم تشكيله وتحديد اختصاصه، يعين المحافظ بمرسوم بدرجة وزير لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. 
يعتبر المحافظ ممثلاً للسلطة التنفيذية بالمحافظة ويتوّلى مسؤولية المساهمة في الإشراف على تنفيذ السياسة العامة للدولة ومتابعة مشروعات خطة التنمية في دائرة محافظته، وله في سبيل مباشرة اختصاصاته وواجباته أن يتصل بالوزراء المختصين في كل ما يتعلق بشؤون المحافظة .
وحول الاختصاصات التي يتولاّها المحافظ قال الشيخ أحمد الحمود: المساهمة في الإشراف على مرافق الدولة في دائرة المحافظة ومراقبة الأوضاع فيها لضمان تنفيذ السياسات العامة للدولة . 
ومتابعة تنفيذ القوانين والأنظمة الإدارية وذلك بما يكفل تحقيق الصالح العام، وكذلك التنسيق مع الجهات المختلفة المعنية في شأن متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن مجلس المحافظة ومتابعة أداء الخدمات المختلفة في المحافظة ودراسة العرائض والشكاوى التي يتلقاها من المواطنين والاتصال بالجهات ذات الشأن للحصول على المعلومات والبيانات اللازمة بهدف التوصل إلى إيجاد الحلول المناسبة لهذه الشكاوى ، وكذلك متابعة نشاط الأجهزة الحكومية والمرافق العامة في دائرة المحافظة والتنسيق بينها وإبلاغ ملاحظاته عليها إلى الوزراء المعنيين كل في نطاق اختصاصه، ومباشرة ما يفوضه فيه الوزراء في بعض اختصاصاتهم في شؤون وزاراتهم ويرفع المحافظ تقارير عن أعمال مجلس المحافظة إلى مجلس الوزراء كل ستة أشهر أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك . 
وعادة ما تكون للمحافظ سلطة الوزير في استخدام الموارد المالية المخصصة للمحافظة وفي الشؤون الإدارية الخاصة بموظفي ديوان المحافظة وذلك طبقا لقانون الخدمة المدنية .
ويكون لكل محافظة مجلس يسمى «مجلس المحافظة» يعاون المحافظ في إدارة شؤون المحافظة ويشكل لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد . 
كما يتوّلى مجلس المحافظة المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمحافظة والإشراف على كل ما من شأنه الارتقاء بمستواها في مختلف المجالات.
وحول خطط وبرامج التنمية المعتمدة يقول محافظ الفروانية: يقوم المحافظ بالتعرف على احتياجات المحافظة والعمل على تلبية متطلباتها في حدود الموارد المالية المتاحة . 
المساعدة على سرعة وكفاءة وصول الخدمات إلى المواطنين وبحث مشكلاتهم العامة والعمل على تنشيط مشاركتهم في حلها وتنشيطها . 
وكذلك تشجيع التربية الدينية والأنشطة التربوية والاجتماعية والرياضية والثقافية والصحة وغيرها والعمل على دعمها وتوجيهها نحو الإحساس بالمسؤولية وبث روح التعاون وتعميق الانتماء للوطن، وذلك بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية وتنمية الوعي بين سكان المحافظة وحثهم على العمل التطوعي بما يكفل الارتقاء بمستوى الحياة الاجتماعية فيها .
وعن دور مجالس المحافظات قال محافظ الفروانية الشيخ أحمد الحمود: إن دورنا الآن يكمن بشكل مباشر بالارتقاء بمستوى الخدمات التي تقوم بها المحافظات على جميع المستويات، وعلينا العمل كفريق واحد للقيام بالمهام الملقاة علينا جميعاً وتسخير كل الجهود والإمكانات لتحقيق الأهداف الوطنية.