الظـفيري لـ "الكويتية" : تهنئة سمو الأمير هي الإنجــاز.. وميـداليـة ذهبـيـة أخـرى


سطر بطل الكويت والخليج إبراهيم الرميض الظفيري إنجازا كبيرا في القارة الآسيوية، بعد تفوقه على عمالقة آسيا والفوز بالميدالية الذهبية لسباق 800 متر في منافسات اليوم الأخير للبطولة الآسيوية لألعاب القوى الـ 21 والتي اختتمت منافسات قبل يومين في مدينة بهانبسوار الهندية.
 
«الكويتية» باركت لبطل الكويت والقارة الصفراء على الإنجاز الكبير، وأجرت معه حوارا عن طريقه إلى الفوز بالذهب الآسيوي والتحديات المقبلة، كما باركت لمدربه الوطني سلطان المطيري، وتعرفت من خلاله على ما يحتاجه «صائد الذهب» الظفيري، ليواصل إنجازاته والارتقاء نحو العالمية.
 
صائد الذهب بطل القارة الآسيوية وحامل الميدالية الذهبية في سباق 800 متر عدو إبراهيم الرميض الظفيري أكد لـ «الكويتية» أن التصفيات المؤهلة للسباق جاءت صعبة وشديدة التنافس، حيث شارك ما لا يقل عن 32 عداء من مختلف دول القارة من أجل التأهل للدور النهائي (8 لاعبين)، وأضاف: «وجدت صعوبة كبيرة في التأهل للدور النهائي، حيث جئت كآخر المتأهلين، بعدما كدت أفقد هذه الفرصة إثر تعرضي للضرب من منافسي الإيراني أثناء سباق التصفيات، ما أجبرني على تغيير مساري، الأمر الذي أدى لتأخري، واحتلالي للمركز السادس في السباق»، وذكر بطل القارة الآسيوية أن ما حدث في التصفيات المؤهلة للنهائي جعل مدربه سلطان المطيري يضع خطة تتماشى وقوة المنافسة وتمنع بذات الوقت من تكرار ما حدث في السباق التأهيلي، وأضاف: «استخدمت «تكتيكا» بديلا يتماشى مع أهمية السباق ويضع بعين الاعتبار أي ردود فعل من المتسابقين شبيهة بالحادثة الأولى، حيث اتخذت موقعي كآخر المتسابقين من حيث الانطلاق، معتمدا على النهاية السريعة التي أمتاز بها، وبالفعل نجحت بالأسلوب وتمكنت من إحراز الميدالية الذهبية، على الرغم من كوني أقل المتأهلين حظوظا بالفوز بالذهب بحسب إعلان الاتحاد الآسيوي للعبة، وفي ظل مشاركة نخبة القارة الآسيوية من العدائين»، ولفت الظفيري إلى أن جميع الترشيحات كانت تصب لمصلحة أفضل عدائي القارة الآسيوية وهم جمال حيران من قطر، جوهان جونسون من الهند ومرادي من ايران، لكنه بفوزه بالذهب فجر مفاجأة من العيار الثقيل اذهلت جميع المراقبين ومسؤولي الاتحاد الآسيوي للعبة.
 
تهنئة الأمير محل فخر
عبر «صائد الذهب» إبراهيم الظفيري، عن بالغ سعادته البالغة بالتهنئة السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي عهده الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة، وقال لـ «الكويتية»: تهنئة سمو الأمير بمثابة ميدالية ذهبية أخرى، وهي في حقيقتها أفضل وأعز وأسمى، وهي الإنجاز الكبير الذي حققته في مشاركتي بالبطولة الآسيوية، ودافع كبير لي لحصد مزيد من الإنجازات على كافة المستويات، وسموه دائما يشجع أبناءه في كل المجالات، وهذا الأمر ليس بغريب على صاحب السمو قائد العمل الإنساني، الذي يحرص على الاهتمام بأبنائه ويدفعهم إلى أفضل المراتب، بتشجيعه الأبوي الكبير».
 
معسكر تركيا
وتطرق بطل آسيا ابراهيم الظفيري إلى فترة الاعداد للبطولة الآسيوية الـ 21 والتي اختتمت منافساتها في الهند، حيث ذكر أن الإعداد كان على مرحلتين للبطولة وجاء صعبا وشاقا جدا بذات الوقت، لاسيما وأنه خلال شهر رمضان المبارك، حيث تمرن وهو صائم في مقر اقامته في مدينة بورصة التركية ولمدة اسبوعين كاملين، عاد بعدها لمدة أسبوع إلى الكويت، ليستأنف تمارينه مجددا في تركيا حتى موعد انطلاق البطولة، وقد اضطر الظفيري في أحيان عدة للتمرن مساء، نظرا لصعوبة أداء التمرين خلال فترة الصيام، واشاد البطل الذهبي بالمسؤولين الاتراك على اهتمامهم وتعاونهم من أجل اكمال برنامجه التدريبي، وكذلك بالجهود المتميزة لأعضاء مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لالعاب القوى، والذين لم يقصروا قدر استطاعتهم في توفير أفضل السبل لإعداد متميز ومشاركة فاعلة في البطولة الآسيوية، وهو ما تحقق بالفعل، وأشار بطل آسيا إلى إشادة البطل الأولمبي العربي ومدرب منتخب الإمارات لألعاب القوى سعيد عويطة بإنجازه، حيث أكد له عويطة أنه مشروع بطل أولمبي شريطة استمراريته وتطوير مستواه. 
 
تحد من نوع خاص
ذكر حامل الميدالية الذهبية للبطولة الآسيوية الـ 21 ابراهيم الظفيري أن التحدي المقبل الذي ينتظره، هو مشاركته في بطولة العالم في العاصمة البريطانية لندن أغسطس المقبل، واكد الظفيري أنه لا يشعر بالقلق إزاء المشاركة ضد أفضل عدائي العالم، وسيسعى لتقديم أفضل ما لديه في المحفل العالمي، وأضاف: «التحضير لبطولة العالم يحتاج إلى وقت طويل وبرامج إعداد متكاملة على مدار العام تشمل معسكرات تدريبية طويلة الأمد، وفيما يتعلق بمشاركتي في بطولة العالم، فالجاهزية لا تتناسب وحجم البطولة العالمية، ورقمي ليس بقريب بشكل كبير من الأرقام العالمية، لكن تبقى المحاولة والتجربة خطوة نحو الوصول إلى الأفضل»، وتمنى الظفيري الذهاب إلى لندن قبل بدء البطولة العالمية بوقت مبكر للاستعداد بأفضل طريقة ممكنة هناك قبل المشاركة.
 
خامة متميزة 
من جانبه، أكد مدرب منتخبنا الوطني لألعاب القوى والمشرف على تدريب «صائد الذهب» إبراهيم الظفيري وصانع انجازاته الكبيرة سلطان المطيري أن البطل الظفيري بأشد الحاجة إلى رعاية تامة من قبل مسؤولي الرياضة في الكويت لإخراج أفضل ما فيه، لاسيما وأنه خامة متميزة، ويملك القدرات التي تؤهله لتحقيق أفضل الإنجازات العالمية سواء الأولمبية منها أو بطولات العالم، وقال المطيري لـ «الكويتية»: أشرفت على تدريب إبراهيم مذ كان عمره 10 أعوام وهو يمتاز بمواصفات الأبطال، من قدرة كبيرة على التكيف مع التحديات والتغلب عليها، وانضباط كبير بالتعليمات الفنية سواء في التدريبات أو أثناء السباقات، بالإضافة لما يمتلكه من فكر عال مكنه ويمكنه من تطوير قدراته والتغلب على الضغوط النفسية الكبيرة التي يعيشها العداء في البطولات المختلفة، فضلا عن صفاته الشخصية التي تمتاز بالتواضع والهدوء والتعامل مع الأمور بعقلانية رصينة».
 
وطالب المدرب الوطني سلطان المطيري المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة بإدخال بطل القارة الآسيوية في مشروع البطل الأولمبي بأسرع وقت ممكن، تمهيدا لاعداده بالشكل المطلوب، وبما يتناسب والقدرات المتميزة له، وبما يمكنه من تطوير مستواه للمنافسة عالميا، واضاف «خلال فترة وجيزة تمكن الظفيري من السيطرة على السباقات المحلية، والفوز بالذهب الخليجي رغم شدة المنافسة وقتها، وأكمل طريقه نحو الذهب الآسيوي في ظل مشاركة أفضل عدائي القارة الصفراء، وهو أحوج ما يكون في هذه الأيام إلى تبني خطة إعداد متكاملة الأركان لتطوير مستواه وبما يضمن معه المنافسة عالميا، وهو قادر على ذلك متى ما توافرت له السبل من معسكرات طويلة الأمد ومشاركة في البطولات الخارجية.  
 
البطل الأولمبي
وتمنى سلطان المطيري على مسؤولي الهيئة العامة للرياضة ضم بطل القارة الآسيوية إلى برنامج البطل الأولمبي، والسعي لحصوله على التفرغ الرياضي التام، ليتمكن من رفع علم بلاده، وتحقيق انجازات عالمية غير مسبوقة، وشدد سلطان المطيري على أن «صائد الذهب» قادر على الوصول إلى المستويات العالمية متى ما وجد الدعم من المسوؤلين، واضاف «ابراهيم عانى الأمرين حتى وصل إلى ما وصل إليه، فقد تدرب اياما طوال خلال فترات يصعب على غيره التدرب فيها، حيث تمرن في الثانية والنصف صباحا، كما تدرب في ايام يغلب عليها الطقس الحار خلال فترة ما بعد الظهر بقليل، فقط ليتمكن من التوفيق بين عمله ورياضته، واكد المطيري أن بطل الكويت والخليج وآسيا ضحى بالكثير من وقته وجهده بل وحتى اسرته من أجل رفع علم الكويت، متمنيا أن يحظى ابراهيم الظفيري بالتكريم والاهتمام اللائقين سواء على المستوى الرسمي أو القطاع الخاص.
 
واشاد مدرب منتخبنا الوطني لألعاب القوى سلطان المطيري بالمدير الفني للمنتخب حسين عباس، والدور الكبير الذي لعبه واخوانه اعضاء مجلس ادارة الاتحاد في الاعداد المبكر لابراهيم الظفيري، متمنيا الاسراع في اعتماد برنامجه التدريبي قبل المشاركة في بطولة العالم والمزمع إقامتها في لندن الشهر المقبل.

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق