لغتنا تتلاشى بسبب الحضارات


قبل أن ندخل عهد الدراسات الخارجية والبعثات، كنا نفتخر بلغتنا الكويتية والعربية، كنا نعيش بساطة الحياة وسهولتها، وعلاقاتنا الأسرية الحميمة والجيرة، لكن منذ أن استوردنا اللغات الخارجية، أصبح الجيل الآن يعلم أبناءه التحدث بلغة غير اللغة الأم، مفتخرا بسماع ابنائه وهم يتحدثون باللغات الاجنبية، وهو يحادثهم كذلك، وتناسى لغته الأم الكويتية والعربية، كونه تعلم بالمدارس الأجنبية، حتى الجامعات أصبحت اللغة المحلية ثانوية جدا، وكم نسمع من الأهالي، وهم ينهرون أو يخجلون من التكلم باللغة الأم، لكن في النهاية الدولة عليها دور كبير في عزوف الأهالي عن المدارس الحكومية، بسبب ضعف الدراسة، وعدم الاهتمام بالمواد التي تهم الطالب بالمستقبل وتطوره، مازلنا بعهد قص ولزق، فيلجأ الأهالي إلى تسجيل ابنائهم في المدارس الاجنبية لأن حتى العربية الخاصة نادرا ما تكون من أوائل المدارس بالتعليم والتعلم.
 
اليوم صادفنا أم كويتية، بإحدى محطات القطارات بفرنسا وهي تتكلم 20 كلمة بالانجليزية وكلمة واحدة «حبيبي»، وهذا ما تبقى لديها من حب لابنائها وتناست لغتنا العربية والكويتية وهي تتفاخر بصوت عال كأنما تريد أن تسمع الغير بأنها تعرف التحدث بالإنجليزية.
 
نأمل من الأهالي أن يغيروا هذه العادة السيئة، وأن يتحدثوا مع أبنائهم بلغتهم الأصلية، ويتركوا اللغات عندما يسافرون للخارج للسياحة أو الدراسة.