قوات أمنية وعسكرية تخلي مخيّم الشوشة جنوب تونس


أخلت قوات عسكرية وأمنية، اليوم الإثنين، مخيم الشوشة، القريب من مدينة بنقردان، على الحدود التونسية الليبية، بالقوة بعد أن رفض عدد من اللاجئين مغادرته منذ سنوات.

وكانت السلطات التونسية، أقامت هذا المخيم في شهر مارس/ آذار 2011 خلال الثورة الليبية عند هروب العمال الأجانب واللاجئين الليبيين خوفًا من الحرب الذي شهدتها ليبيا.

وبالرغم من أنّ السلطات التونسية، قررت في يونيو/ حزيران 2013 إغلاق المخيم نهائيًا، إلا أنّ مجموعة من اللاجئين الأفارقة رفضوا الخروج من هناك، وبقوا حتى الآن فيه، رافضين العودة إلى بلدانهم مقابل مساعدتهم من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على إنشاء مشاريع تكون مصادر رزق لهم، بعد أن رفضت الولايات المتحدة الأمريكية والبلدان الأوروبية استقبالهم.

وبقي نحو 40 لاجئًا من جنسيات أفريقية مختلفة يعيشون في هذا المخيم منذ مارس/ آذار 2011، ورفضوا حتى الإقامة من السلطات التونسية أملًا في استقبالهم من قبل البلدان الأوروبية.

وفي الوقت الذي رفض فيه ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، طرد هؤلاء من مخيم الشوشة، في شهر رمضان، أكد آخرون أن ليبيا أولى باستقبالهم بعد أن هربوا منها في مارس وأبريل 2011 ، مشدّدين على أنّ الأزمة الليبية لم تجنِ منها غير المشاكل والغلاء و”الإرهاب”.

وأكدت مصادر مقربة من الحكومة التونسية، أنّ السبب الرئيس وراء إخلاء مخيم “الشوشة” بين تونس وليبيا هو البدء في إقامة منطقة حرّة للتبادل التجاري بين تونس وليبيا على أرض المخيّم.