خاطرة متسلقة


هل حكم علينا الزمن، أن نستمع إلى ونساير مرغمين بعض الخبراء من الإمعات والجهلة والمتسلقين في العديد من المجالات السياسية، والاقتصادية، والرياضية، والاجتماعية، والاستثمارية، والمالية، والقانونية والإدارية والتنظيمية والفنية، لأن الوضع المحيط بنا أصبح ملوثاً بالإمعات والمتسلقين المحترفين؟!ا ليست هذه هي الكويت التي عرفناها، وعشنا فيها أحلى أيام العمر، نحن نسير في ظل الفساد الذي يرعاه المتنفذون والمفسدون، الكارهون للحق والعدل، والباحثون عن ضعاف النفوس وعبدة الدرهم والدينار في كل زمن ومجال، نعم هناك من المتنفذين والفاسدين من يمتلك جيشاً محترفاً من المخططين في العديد من المجالات الإدارية، والتنظيمية، والاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والمالية، والاستثمارية، يقضي هذا الجيش المحترف من المخططين معظم الوقت يفكر كيف يضع الخطط لافساد المجتمع ومؤسسات الدولة والعمل على إقصاء كل شريف ونزيه، نعم لقد خلق هذا الجيش المحترف معسكرين متضادين، معسكر النزاهة ومعسكر الفساد، وسخر لمعسكر الفساد كل الامكانات المادية والمالية وجلب له المتخصصين من الموارد البشرية الخبيرة بالأساليب الملتوية للفساد ونقل بعض ممارسات وخبرات الفاسدين والمفسدين في بعض الدول والمؤسسات التي اشتهرت بالفساد.
 
إنها شبكة كبيرة ذات علاقات ومصالح متبادلة تتخذ من الحزبية لونا وتتدثر بعباءة الدين والعائلة والطائفة حيناً وتتستر تحت غطاء الدستور والقانون والحريات العامة أحياناً أخرى.
 
إنه زمن العولمة والفضاء المفتوح، وحرية الرأي والرأي الآخر، فهل استطاع هؤلاء الفاسدون المتسلقون أن يطوعوا زمن العولمة والفضاء المفتوح لمزيد من أساليب التسلق ودهاليز الفساد؟! وأن يستغلوا طيبة الشعوب وضعف القوانين في إحكام سيطرتهم على بعض المؤسسات والجهات الحكومية وأن يستثمروا وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لإخفاء جرائمهم بحق الوطن والمواطنين؟! زمن التسلق تغيب فيه القيم والأخلاق النبيلة وتسود فيه المحاباة وتنتشر فيه الجريمة.
 
فيا ترى هل سيزداد المتسلقون في عصر العولمة والرقمية أم يكون للشفافية والنزاهة والحكم الرشيد دور في تقليم أغصان التسلق واجتثاث جذوره؟!
ودمتم سالمين