قطر: تائهون في التخمينات حول أسباب الأزمة الخليجية


قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن «الدوحة ضائعة في التخمينات، حول أسباب الأزمة الخليجية الأخيرة»، لافتا إلى «وجود تناقضات كثيرة في الاتهامات التي تواجهها».
وأوضح الوزير في حديث لصحيفة «فيدوموستي» الروسية: «إذا قرأتم تصريحات تصدر عن السعودية، والإمارات، والدول الأخرى، التي شنت هجوما علينا، فستكتشفون أن كما كبيرا من التناقضات تتخللها. إنهم يتهموننا بكل كبيرة وصغيرة! يزعمون أننا نقيم علاقات متينة مع إيران، وحزب الله، وداعش، وهم ألد أعداء لبعضهم البعض في سوريا».
 
ويقولون إننا «نؤيد الحوثيين، والإخوان المسلمين، وهم على الجانبين المختلفين للصراع في اليمن، هذا بالإضافة إلى أن جنودنا دافعوا عن السعوديين ضد الحوثيين على حدود اليمن، ولقي بعضهم مصرعهم وأصيب آخرون بعاهات خطيرة جراء ذلك. إنها اتهامات لا معنى لها على الإطلاق»
 
واعتبر الوزير القطري أن هذه التصريحات يبدو أنها للاستهلاك العام، وأضاف قائلا «إننا ضائعون في التخمينات حول أسباب هذه الأزمة الدبلوماسية.. وما زلنا ننتظر حتى الآن أن يوجهوا إلينا مطالب ما، وأن يقدموا شيئا من الأدلة والبراهين العقلانية».
 
وأكد الوزير القطري أن بلاده لا تؤيد الجماعات بل الدول والحكومات المنتخبة بغض النظر عن الجهة التي تترأسها أو انتماء الحزب الذي فار في الانتخابات، مشددا على أنه لا يحق لأحد التدخل في سياسة قطر الخارجية طالما تظل ضمن إطار القانون الدولي.
 
مصير بشار الأسد
قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن «مصير الرئيس السوري بشار الأسد لن يقف حجر عثرة بين الدوحة وموسكو، لأن الاختلافات لا تلغي هدفهما المشترك وهو تخفيف التوتر في سوريا».
 
وقال الوزير القطري في حديث لصحيفة «فيدوموستي» الروسية «بشار الأسد لن يقف بين روسيا وقطر، فلدينا هدف مشترك في المدى القريب يتمثل في نزع التوتر».
 
وأضاف آل ثاني «سنبقي دائما على الحوار مع روسيا، لأن تسوية الأزمة السورية تتطلب تعاون جميع الأطراف. كلا بلدينا يحتاج إلى سوريا موحدة ضمن حدودها الحالية، ليس إلى سوريا مقسمة، وأولوياتنا المشتركة هي تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة».
 
مع ذلك، أكد الوزير وجود اختلافات مع روسيا حول طرق تحقيق الاستقرار بسوريا، لافتا إلى أن «الدوحة لا تعترف بحق الأسد في الترشح بالانتخابات والبقاء في السلطة حال فوزه فيها».
 
وكانت موسكو أشارت إلى أهمية دور قطر ودول الخليج الأخرى في عملية التنسيق في محادثات أستانا، التي توصلت في مطلع أيار إلى اتفاق حول إنشاء مناطق لتخفيف التوتر في سوريا، من جانبها، أعربت الدوحة عن دعمها لمحادثات أستانا بوصفها إطارا لإيجاد تسوية في سوريا.