النقد المباح


النقد والانتقاد بين الحق وغير المباح قد تصل فيها الأمور إلى احتسابها بالسب والقذف، ولذلك يجب أن نفرق بين النقد والقذف والإهانة، وكما هو معروف أن النقد يناقش وقائع  حقيقية حدثت وموضوعية تهدف إلى الحصول على النتيجة مهما كانت قسوتها، وتكون مدعمة بالأدلة، ولكن الطرح يكون علميا عقليا غير جارح ولا يمس كرامات الناس وذممهم. ومن حق المنتقد أن يرد على النقد بالحجة والدليل، وبالتالي يكون الحوار الدال على الحق، أما السب فهو نوع من الازدراء لا يقوم على وقائع ولكن أساسه تحقير الشخص الموجه له، فلو قلت مثلا عن شخص ما رجل فاجر منافق كذاب، دون تحليل ووضع الأسباب وانصرفت نيتي فقط لتحقيره فهذا سب أبرأ إلى الله منه، وقد استقرت أحكام محكمة النقض المصرية على أن النقد المباح لا حدود له إذا وجه لشخصية عامة، مناقشا أفعاله أو محللا أقواله طالما تبين للمحكمة من وقائع الدعوى صحة الأفعال والأقوال ورابطة السببية بينها وبين الصفات الموجهة للشخص محل النقد ويجب بناء العلاقات الإنسانية على الحب والاحترام وقد نختلف مع شخص ما في الكثير منها، ولكنها أبدا لن تكون سببا في إفساد الود، ويجب أن نحترم فكر  الغير مهما كان حجم اختلافنا معه، وألا يكون النقد فجورا في الخصومة، وهو الأمر المرفوض.