وقفات إعجازية


هناك تأملات في الكون والحياة مع الإعجاز في قوله تعالى:
 
«فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ» (الروم آية 17). 
 
خلق الله الشمس والأرض، وكور الأرض حول نفسها فتولد الليل والنهار، وكور الأرض حول الشمس فتولدت الفصول الأربعة: وهكذا خلق الله المكان (الأرض) وخلق الزمان (اليوم والفصول الأربعة).. وخلق التوالد كوسيلة لاستمرار الأنواع النباتية والحيوانية.. ولهذا فهو خالق المكان والزمان ولا يخضع لهما وهو سبحانه خالق التوالد ولا يخضع له.. وسورة الإخلاص تبين هذه الصفات الربانية التي ينفرد الله بها.. فعندما يخاطبنا الله سبحانه فهو يخاطبنا من الأعلى ونحن في حيز المكان والزمان الذي نعيش فيه «فسبحان الله حين تمسون»، «أنتم يا من تعيشون في الأرض»، «وحين تصبحون»، «أنتم يا من تعيشون في الأرض»، «وله الحمد في السماوات والأرض»، و»عشيا وحين تظهرون»، «أنتم يا من تعيشون في الأرض».. «فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ».