من الأرشيف

«أب يخاطب ابنه ويوصيه»


من أروع ما قرأت وأبكاني حقا..
يا ولدي العزيز: في يوم من الأيام ستراني عجوزا غير منطقي في تصرفاتي؛ عندها من فضلك أعطني بعض الوقت وبعض الصبر لتفهمني!
يا ولدي.. عندما ترتعش يدي فيسقط طعامي على صدري، وعندما لا أقوى على لبس ثيابي
فتحلى بالصبر معي، وتذكر سنوات مرت وأنا أعلمك ما لا أستطيع فعله اليوم!!
يا ولدي.. إن لم أعد أنيقاً جميل الرائحة فلا تلمني، واذكر في صغرك محاولاتي العديدة لأجعلك أنيقا جميل الرائحة!
يا ولدي.. لا تضحك مني إذا رأيت جهلي وعدم فهمي لأمور جيلكم هذا؛ ولكن كن أنت عيني وعقلي لألحق بما فاتني!
يا ولدي.. أنا من أدبتك... وأنا من علمتك كيف تواجه الحياة؛ فكيف تعلمني اليوم ما يجب وما لا يجب؟!
يا ولدي.. لا تملّ من ضعف ذاكرتي وبطء كلماتي وتفكيري أثناء محادثتك؛ لأن سعادتي من المحادثة الآن هي فقط أن أكون معك!
فقط ساعدني لقضاء ما أحتاج إليه؛ فمازلت أعرف ما أريد!
يا ولدي.. عندما تخذلني قدماي في حملي إلى المكان الذي أريده فكن عطوفا معي وتذكر أني قد أخذت بيدك كثيرا لكي تستطيع أن تمشي!
يا ولدي.. لا تستحيي أبدا أن تأخذ بيدي اليوم فغدا ستبحث عمن يأخذ بيدك!
يا ولدي.. إني كبرت في السن.. وأعلم أني لست مُـقبلا على فهم الحياة مثلك؛ ببساطة أنتظرالموت، فكن معي ولا تكن علي!
يا ولدي.. عندما تتذكر شيئا من أخطائي فاعلم أني لم أكن أريد سوى مصلحتك!
يا ولدي.. إن أفضل ما تفعله معي الآن أن تغفر زلاتي وتستر عوراتي.. غفر الله لك وسترك!
مازالت ضحكاتك وابتسامتك تفرحني كما كنت صغيرا بالضبط فلا تحرمني صحبتك!
يا ولدي.. أنا كنت معك حين ولدتك أمك؛ فكن معي حين أموت!
نصيحة:
إلي كل من له أب أو أم على قيد الحياة.. بروا آباءكم تبركم أبناؤكم اغتنموهم فإنهم طريقكم إلى الجنة.
رسالة إلى الأبناء بتطبيق ما دعا إليه ديننا الحنيف في بر الوالدين.