التنمية والنمو الاقتصادي كلاهما يجب أن نهتم به


الاقتصاد الكويتي هو عصب التجارة ونمو البلد، ويجب أن نهتم بعمليات تطويره، حيث إن مفهوم التنمية والتغيرات التي تحدث في المجتمع بأبعاده الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، الفكرية والتنظيمية، من أجل توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع.
 
وكما يرى بونيه «وهو عالم في الاقتصاد» أن النُّمو الاقتصادي ليس سوى عملية توسع اقتصادي تلقائي، تتم في ظل تنظيمات اجتماعية ثابتة ومحددة، وتقاس بحجم التغيرات الكمية الحادثة، في حين أن التنمية الاقتصادية تفترض تطويرا فعالاً وواعيا؛ أي: إجراء تغييرات في التنظيمات الاجتماعية للدولة.
 
أما الدكتور محمد زكي الشافعي، فله رأي هو أن «النُّمو يراد به مجرد الزيادة في دخل الفرد الحقيقي، أما التنمية فالراجح تعريفها بأنها تتحصل في الدخول في مرحلة النُّمو الاقتصادي السريع، بعبارة أخرى: تحقيق زيادة سريعة تراكمية ودائمة في الدخل الفردي الحقيقي عبر فترة ممتدة من الزمن، وبما أن أي شيء ينمو لا بد له من أن يتغير، فإن التنمية لا تتحقق دون تغير جذري في البنيان الاقتصادي والاجتماعي، ومن هنا كانت عناصر التنمية هي التغير البياني، الدفعة القوية والاستراتيجية الملائمة.
 
من كل ذلك يتضح لنا أن مفهوم التنمية أكثر شمولاً من مفهوم النُّمو الاقتصادي؛ حيث إن التنمية الاقتصادية تتضمن - بالإضافة إلى زيادة الناتج وزيادة عناصر الإنتاج وكفاءتها - إجراء تغييرات في هيكل الناتج، الأمر الذي يتطلب إعادة توزيع عناصر الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية، ومنه نستطيع القول: إن التنمية هي عبارة عن نمو مصاحب بالسعي إلى:
• إحداث تغيير هيكلي في هيكل الناتج مع ما يقتضيه ذلك من إعادة توزيع عناصر الإنتاج بين القطاعات.
• ضمان الحياة الكريمة للأفراد.
• ضمان استمرارية هذا النُّمو من خلال ضمان استمرار تدفُّق الفائض الاقتصادي، أو المتبقي بعد حاجات الأفراد، والموجه للاستثمار.