أطباء إسرائيل يساومون الأسرى


ذكرت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، والمنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أن أطباء الاحتلال الإسرائيلي حوّلوا عيادة سجن "أوهلي كيدار" إلى مكان لعرض الطّعام على الأسرى المضربين .
جاء ذلك عقب زيارة لمحامي نادي الأسير الفلسطيني خالد محاجنة، اليوم الثلاثاء، للأسير المضرب عن الطعام لليوم (23) على التوالي هارون عياد، في عزل "أوهلي كيدار"، والذي أكّد أن الأطبّاء يقومون بوضع أصناف الطّعام المختلفة في العيادة، ويساومون الأسرى الذين تتدهور أوضاعهم الصحية بتقديم العلاج لهم مقابل إنهاء إضرابهم.
ونقل المحامي محاجنة عن الأسير عياد أن الأسرى المضربين معزولون في زنازين ضيّقة، ويضطر بعضهم للنوم على الأرض، وهم محرومون من الخروج لـ"الفورة"، مشيراً إلى أن إدارة السّجن قامت بسحب جميع الأغراض الشخصية من الأسرى منذ اليوم الأول للإضراب، وزوّدتهم ببطانيتين وفراش لكل أسير، وبملابس "الشاباص"، الزي الموحد الذي توزعه سلطات السجون الإسرائيلية على الأسرى ومعجون وفرشاة أسنان غير صالحة للاستعمال.
كما أن إدارة السّجن فرضت عليهم عقوبات تمثّلت بدفع غرامات مالية بقيمة (300 شيكل)، ما يعادل تسعين دولارا وحرمان من الزيارة وحرمان من الكنتينا، وذلك بذريعة أنهم لا يقفون على العدد.
وبيّن الأسير عياد أن إدارة السّجن تقوم بتفتيشات يومية للزنازين تصل إلى ثلاث مرات وفي أوقات مختلفة، ويتم في كل عملية تفتيش إجبار الأسرى على الخروج من الغرف لغرف أخرى، ما يفاقم من الأوضاع الصحية المتدهورة الأسرى المضربين.
ولفت إلى أن الأسرى وصلوا لمرحلة يعانون فيها من صعوبة في الحركة والتنقّل، وآلام في المعدة والرأس، وجفاف في الحلق، مضيفاً أن عدداً من الأسرى يمتنعون عن تناول الماء لساعات بسبب صعوبة قدرتهم على التوجّه إلى المرحاض.
يذكر أن محامي نادي الأسير تمكّن من زيارة الأسير عياد بعد أن تقدّم بعدّة طلبات لزيارته، قوبل فيها بالرفض، فلجأ إلى تقديم التماسات خاصة باسم الأسير لمحكمة الاحتلال المركزية في بئر السبع، وقد سمح له بالزيارة بعد مفاوضات طويلة ومقابل سحب الالتماسات.