هناك أجندات خاصة لبعض النواب.. لا تخدم شعب الكويت

نواب ومتخصصون لـ«الكويتية»: كثرة الاستجوابات بهذا الشكل.. تعطل عمل المجلس والحكومة


خورشيد: الشعب الكويتي سيحاسب المؤزمين من النواب أصحاب الأجندات الخاصة
الشليمي: الاستجوابات أصبحت أداة للتكسب السياسي والمادي بالكويت
المعيوف: مشاكل الكويت لن تحل بالاستجوابات
زيد الخطيب: أطياف المجتمع السياسي والشعبي أكدت أن الاستجوابات الأخيرة شخصانية
محمد الكندري: استجواب رئيس الوزراء يعرقل عمل الحكومة في تنفيذ مشاريع التنمية
لا يختلف اثنان على أن الاستجواب حق دستوري مطلق لأعضاء مجلس الأمة، وأداة من أدوات العمل البرلماني، يستخدمها ممثلو الأمة متى ما ارتأوا ضرورة تفعيلها، لاسيما عند وجود خلل في التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لكن عندما تستغل هذه الأداة الدستورية لضرب التعاون بين ممثلي الأمة والسلطة التشريعية، فإنها تكون بذلك خرجت عن السياق المخصصة لها، فيصبح الاستجواب أداة تأزيم وتعطيل لعمل السلطتين، واخراج العمل البرلماني عن دوره التشريعي والرقابي، خاصة إذا ما دخلت الأمور الشخصانية في توجيه الاستجوابات البرلمانية، فيما تبقى القضايا الملحة بعيدا عن اهتمام هذا النائب أو ذاك، لتعم حالة من الاستياء العام الشارع الكويتي وهذا فيما يبدو ما يريده عدد غير قليل من أعضاء مجلس الأمة.
وقد أكد نواب لـ»الكويتية» أن كثرة الاستجوابات بهذه الكيفية غير المسبوقة تثير الكثير من الاسئلة، حول الجدوى والقصد من ورائها، وهي تعد على الأغلب إعاقة للتنمية التي هي مقصد الجميع، مضيفين أن الشعب الكويتي واع تماما لما يدور في قاعة عبدالله السالم، ويتابع العمل السياسي لكافة الاعضاء، وسيحاسب من اتخذ من التصعيد والتأزيم أولوية له في المجلس.
فقد أكد النائب صلاح خورشيد لـ»الكويتية» أن الاستجواب حق كفله الدستور لجميع النواب، ولكن كثرة الاستجوابات بهذه الكيفية غير المسبوقة يثير الكثير من الاسئلة، حول الجدوى والقصد من ورائها، وهي تعد - على الأغلب - إعاقة للتنمية التي هي مقصد الجميع، واضاف « الشعب الكويتي واع تماما لما يدور في قاعة عبدالله السالم، ويتابع العمل السياسي لكافة الاعضاء، وسيحاسب من اتخذ من التصعيد والتأزيم أولوية له في المجلس، ولست محاميا عن السلطة التنفيذية، ولكن من غير المقبول أن تكون هناك عدة استجوابات في وقت واحد، وقد عشنا ورصدنا المجالس السابقة، فلم يكن هناك عدد كبير من الاستجوابات في وقت واحد، لاسيما وأن هناك استجوابين لرئيس الوزراء، وعلينا الانتظار والاستماع لدفوع سموه، لاسيما وأن الاستجوابين يتطرقان للعديد من القضايا، وعليه وبناء على ما يقدمه سمو رئيس مجلس الوزراء من اجابات، تبنى قناعات النواب، فيما إن كان هناك ضرورة لتقديم استجواب آخر لأحد الوزراء، أو الاكتفاء بما يوضحه سمو رئيس الوزراء». 
تساؤل
وتساءل النائب خورشيد عن كثرة الاستجوابات قائلا:» هل هذه الاستجوابات رسالة لإعاقة التنمية؟، وبين موضحا مما لا شك فيه بأن كثرة الاستجوابات من شأنها اعاقة المجلس عن اقرار القوانين الحيوية التي من شأنها أن تسهم بتطور الكويت وتنهض بمختلف مجالاتها، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
النائب خورشيد شدد على أن هناك اجندات خاصة لا تخدم الكويت لعدد غير قليل من أعضاء مجلس الأمة، وهم وبحسب أجنداتهم يتصرفون، وقال لـ «الكويتية»: هناك من أوحى للشارع الكويتي بأن حل مجلس الأمة قادم لا محالة، وهيأ الأجواء لهذا الأمر، واتخذ من التصعيد طريقا لذلك، وهم ليسوا شريحة كبيرة في المجلس، وعلينا أن نقرأ حكم المحكمة الدستورية جيدا، والذي رفض الطعون والشكاوى التي قدمت وقد وصل عددها لما يقرب من الخمسين طعنا وشكوى جميعها رفضت، باستثناء ابطال عضوية الأخ مرزوق الخليفة وفوز النائب فراج العربيد، وتلك الاعداد الكبيرة تبين بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك من سعى وحث الخطى من أجل ابطال المجلس أو حله، ولكن خاب مسعاهم.
كثرة الكلام
شدد النائب السابق عبدالله المعيوف على أن عدد غير قليل من أعضاء المجلس الحالي يغلب عليهم طابع الكلام الكثير وقلة الفعل والانجاز، وقال: المجلس الحالي نجح بامتياز في «بيع الحجي» على المواطنين، فهناك الكثير من القضايا والوعود التي تطرق لها الكثير من اعضاء مجلس الأمة الحاليين اثناء الانتخابات، لكنهم لم يوفوا بوعودهم للمواطنين، ولا تزال هناك قضايا حيوية ومهمة تهم الشريحة الأكبر من المواطنين لم يتم وضع الحلول المناسبة لها، فقضية الاسكان وقضية العلاج بالخارج ورفع سعر «البنزين» والايقاف الرياضي لا تزال عالقة دونما اية حلول منطقية أو قوانين تضع حلولا ناجعة لتلك القضايا المهمة». 
القضية الرياضية
ولفت المعيوف إلى أن القضية الرياضية التي شغلت ولا تزال الشارع الرياضي لارتباطها بشريحة مهمة في المجتمع الكويتي، وهو الشباب لا تزال على حالها دونما حل أو مشاريع قوانين تمهد لحلها، وكل ما تم لغاية اليوم لم يتجاوز الشعارات فقط، ولا يزال متخذوا الشعارات يرددونها دون تطبيق عملي لها، وذلك بعدما أوهموا الشارع الكويتي بأن القضية برمتها تكمن في الشيخ سلمان الحمود الصباح، وبعد أن ابتعد الرجل الذي عمل كثيرا لرفع الايقاف الدولي عن الرياضة الكويتية، بقي هذا الملف على حاله منذ اليوم الأول لمغادرة الوزير.
تطرق النائب السابق عبدالله المعيوف في حديثه لـ «الكويتية» إلى كثرة الاستجوابات، حيث ذكر بان من غير المقبول الخوض في النوايا، لاسيما نواب الأمة، واضاف «يحق لجميع النواب استخدام الادوات الدستورية التي مكنهم منها الدستور، ومن يعارض استخدام النواب لأدواتهم الدستورية فهو يعارض الدستور ذاته، وهذا ما لا نقبله جملة وتفصيلا، ونعلم جيدا أن الاستجواب ما هو إلا سؤال مغلظ للوزير، ويأتي عندما لا تتم الاجابة على الاسئلة التي يقدمها النائب، وعليه فليس هناك من داع لتأجيل اي استجواب يعرض على مجلس الأمة متى ما كان مستحقا، ومن الممكن أن يتم الرد عليه والاجابة على كافة محاوره بناء على المعلومات المتوافرة للوزير، خاصة وأن الاستجواب اسلئة محددة وليس خطة عمل متكاملة الاركان».
استجواب الرئيس
وفيما يتعلق باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، لفت النائب السابق عبدالله المعيوف أنه كان يفضل أن يدمج الاستجوابين معا في استجواب واحد، واضاف :»ليس هناك من مانع من صعود سمو رئيس مجلس الوزراء للمنصة، فقد سوابق تؤكد هذا الأمر، حيث شهدنا استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء المبارك من قبل النائب صالح عاشور، وهو مسؤول عن السياسة العامة للدولة، ومتى ما كانت هناك محاور تخص صلاحياته فمن حق النواب تقديم الاستجواب الذي يرونه مناسبا.
وشدد النائب السابق عبدالله المعيوف على أن الفترة الحالية تحتاج وبشكل رئيسي الدور التشريعي لأعضاء مجلس الأمة، وليس الدور الرقابي، وقال المعيوف لـ «الكويتية»: مشاكل الكويت لن تحل بالاستجوابات، وإنما تحل بالتشريعات المهمة والتي تعالج القضايا المؤجلة المهمة، كما يجب الاهتمام بالأولويات وجعلها على رأس اهتمامات اعضاء مجلس الأمة، وليس الشعارات التي تدغدغ المشاعر، أو تخاطب أهواء مجاميع بعينها».
الخطيب: الاستجوابات الأخيرة خاصة الموجهة لرئيس الوزراء.. مرفوضة شعبيا
أكد الكاتب الصحفي زيد عقاب الخطيب أن الاستجوابات الأخيرة وخاصة طلب استجواب سمو رئيس الوزراء هو موضوع مرفوض شعبيا.
وأضاف أنه استطلع رأي الكثيرين من أطياف المجتمع السياسي والشعبي فيما يتعلق بهذا الأمر، والذين أجمعوا على أن الاستجوابات الأخيرة، وكذلك استجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بها نفس شخصاني ومنافع شخصية لا علاقة لها بشكل أو بآخر بمصالح الشعب، مطالبا النواب بالتصدي لتلك الاستجوابات التنفيعية.
الشليمي: كثرة الاستجوابات.. تعطل العمل
أكد الخبير السياسي و الأمني الدكتور فهد الشليمي أن كثرة الاستجوابات من قبل اعضاء مجلس الأمة ستعطل العمل في الكويت حيث اصبحت الاستجوابات اداة للتكسب السياسي والمادي في الكويت للاسف الشديد بالاضافة الي ان بعضها للشو الاعلامي فقط لاغير واصبح بعض اعضاء مجلس الامة لا يعنيه مصلحة البلد، مشيرا إلى أنه ربما يستخدمها الاعضاء للظغط للوصول الي مصلحة معينة. 
كما أشار الشليمي الي أن التعاون بين السلطتين مهم جدا في الفترة الحالية نظرا للاخطار الاقليمية والدولية التي تشهدها الكويت. 
وقال ايضا يجب علي الحكومة ان تتقبل الاستجوابات لانها حق دستوري للعضو. 
ووذكر أن عدم التعاون بين السلطتين مخالف للدستور فهما يتحملان نتيجة ما تصل اليه الكويت، مشيرا الى ان الحكومة يقع عليها جانب كبير من احتواء هذه الأزمة فهي تملك الكثير، من أهمها القوة في التنفيذ والمال الذي يخصص لها، داعيا الحكومة الى عدم الذعر من كثرة الاستجوابات فهي تبرز الصورة الحقيقية لكل وزارة.
محمد الكندري: الاستجوابات الأخيرة.. تفوح منها رائحة «الشخصانية»
أوضح نائب رئيس مجلس إدارة نقابة الصحفيين الكويتية محمد علي الكندري أن الاستجوابات الأخيرة المقدمة من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة بها العديد من النقاط التي تؤخذ عليها والتي يأتي من أهمها:
1- أنها تفوح منها رائحة المصالح الشخصانية مما يدلل على شخصانيتها.
2- استجواب سمو رئيس الوزراء شخصاني يعرقل عمل الحكومة في تنفيذ مشاريع التنمية.
3- لا علاقة للشعب بالمصالح الشخصية.
4- الهدف منها التلاعب بالقوانين التي تعتبر ضد مصالح الشعب من أجل مصالح شخصية ، مؤكدا أن 90 % من الاستجوابات التي قدمت شخصانية.