الظفيري لـ «الكويتية»: فاجأت القارة الآسيوية.. وأحتاج الدعم لأفاجئ العالم


رقمي ليس بعيدا عن الرقم العالمي.. وفوز الكويت بـ 800 متر فاجأ الجميع
أطالب هيئة الرياضة بمعسكرات خارجية أسوة بعدائي الخليج وآسيا
عداؤو المسافات المتوسطة والطويلة بحاجة لمعسكرات ومشاركات خارجية
أولمبياد طوكيو 2020 هدفي الكبير.. ونحتاج إلى خطة عمل متكاملة
 
 
يدلل أبطال الكويت يوما بعد آخر على جودة معدنهم، وقوة شكيمتهم وصلابة عزمهم، فرغم مرارة الايقاف وطول أمده، ورغم الإحباط الذي يعانونه، إلا أنهم يسطرون وبأحرف من نور انجازات تطاول عنان السماء، إذا ما أخذنا في الاعتبار الظروف المحيطة القاسية التي تمر بها الرياضة الكوتية بشكل عام.
 
إبراهيم رميض الظفيري.. سطر الإنجازات تلو الأخرى في غضون أسابيع قليلة، الشهر المنصرم توج بذهبية البطولة الخليجية لسباق 800 متر بعد أن فجر مفاجأة من العيار الثقيل، بتغلبه على أبطال البحرين وقطر المصنفين عالميا في الاتحاد الدولي للعاب القوى، ولم يكتف ابن الجهراء عند هذا الحد، بل تعداه إلى تحقيق مفاجأة أخرى، ولكن هذه المرة على نطاق أوسع واشمل، محرزا الميدالية الذهبية للجائزة الكبرى «جراند بري» للقارة الآسيوية والتي اقيمت في الصين متغلبا على ابطال القارة الصفراء من الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
 
«الكويتية» التقت موحد لقبي الخليج والقارة الآسيوية في سباق الجرى لـ  800 متر، لتتعرف منه على مسيرة الانجاز، وكيفية الإعداد لميداليتين ذهبيتين خلال فترة وجيزة، وكذلك لترصد آماله وطموحاته خلال الفترة القصيرة المقبلة، وخطته طويلة الأجل.
بدأ بطل القارة الآسيوية حديثه مع «الكويتية» عن آخر البطولات التي احرزها في منطقة جي هاين التابعة لولاية هانغزو الصينية، حيث ذكر بأنه عاش 6 ايام صعبة وقاسية، بعدما واجه مشكلة في عدم توافر نوع أكل مناسب أثناء التمارين الاعدادية الأخيرة قبل بدء البطولة الآسيوية، وأضاف «الأكل صيني الطابع، ولم يكن مناسبا، مما تسبب في نقص كبير للبروتينات التي احتاجها، وعلى سبيل المثال وليومين متتالين وفي جميع الوجبات تناولت فقط «توست وجبن»، مما أثر بشكل كبير على العطاء البدني، وكذلك أثر نفسيا بلا شك، ووما اسهم بتخفيف الضغط النفسي تواجد المدرب الوطني سلطان المطيري».  
 
الظفيري قلب التوقعات
أكد ابراهيم الظفيري أن منافسات بطولة الجائزة الكبرى جاءت صعبة وقوية، لاسيما في ظل مشاركة عدد كبير من أفضل عدائي العالم، بعدما استعدوا بشكل لائق للبطولة، فهناك عدائين من الصين، الهند، ايران، اليابان، كوريا الجنوبية، تايبيه والفلبين، وجميعهم في أعلى جاهزية ممكنة، خاصة وأن الجميع يفكر بالفوز ولا سواه، لكونها بطولة الجائزة الكبرى، فبالإضافة إلى الجوائز المالية المرصودة لها فهي تحظى بتقدير خاص لدى الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، وقال الظفيري» بينماكان أغلب العدائين يفكرون بالفوز فقط، فقد كنت اسعى للفوز بالذهب وبرقم آسيوي جديد، وقد خضت السباق بحذر شديد، وأثناء السباق وبناء على التكتيك الذي سار عليهن تغيرت الحسابات أثناء السباق، بحيث تكون الأولوية للميدالية الذهبية والمركز الأول، وليس تحقيق رقم آسيوي جديد، مما جعلني ألتزم بخطة تتوافق مع امكانياتي، وعدم هدر الطاقة مبكرا، حيث حافظ على بقائي في مراكز متاخرة نسبيا حتى آخر 100 متر من السباق، لأندفع نحو خط النهاية بأقصى ما لديه من طاقة متوافرة، وهو ما جاء بالنتيجة المطلوبة»، وعلل الظفيري الأسباب التي جعلته يتخذ ذلك القرار لعدم رغبته في الاستعجال بالانطلاقة الأخيرة تحسبا لأية مفاجآت، وكذلك لشعوره ببعض الارهاق، ولفت الظفيري، بأنه تملكته الرهبة قبل المشاركة في الجائزة الكبرى للقارة الآسيوية، بعدما شاهد استعدادات أبطال آسيا في وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن إعدادهم وصل لما يقرب الشهرين مشمولا ببرامج إعداد متخصصة واهتمام كبير من الجهات المسؤولة، وأكد بطل الخليج وآسيا بأن فوزه في السباق جاء مفاجئا للجميع والمنافسين بالدرجة الأولى، خاصة وأن التوقعات كانت تشير إلى ابطال الصين والهند وسيريلانكا.
 
الكويت.. موطن المواهب
شدد حامل الميدالية الذهبية لبطولة الخليج الأخيرة والجائزة الكبرى للقارة الآسيوية ابراهيم الظفيري على أن الإعداد البدني والفني للاعبي السباقات المتوسطة والطويلة يحتاج بالدرجة الأولى لمعسكرات طويلة تمتد لشهرين أو أكثر، وذلك من أجل الوصول إلى الجاهزية المطلوبة، والحصول على أفضل النتائج المرجوة في المشاركات الخارجية، وقال لـ «الكويتية»: تهتم دول مجلس التعاون الخليجي والعديد من دول القارة الآسيوية باعداد اللاعبين من خلال معسكرات طويلة الأمد نسبيا، لضمان افضل مشاركة ممكنة، وهذا الأمر لا ينسحب على دولة بعينها، فالتجارب كثيرة على ذلك من حولنا، وعليه اتمنى على المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة تقديم مزيد من الاهتمام بلاعبي العاب القوى، واشراكهم في دورات وبرامج تدريبية متكاملة في أوروبا حيث تكثر هناك التجمعات الرياضية لألعاب القوى، فضلا عن توافر كافة سبل التدريب الحديثة والشركات الراعية، التي ترصد صعود أبطال ألعاب القوى فتهتم بهم وتقوم برعايتهم بشكل كامل وفق عقود تضمن حقوق الطرفين، وبما يضمن الحصول على نتائج عالمية كبيرة، واضاف «رقمي في 800 متر عدو ليس بعيدا عن الأرقام العالمية، وبمزيد من المعسكرات الاعدادية الخارجية والمشاركة في الملتقيات العالمية سوف أصل للمنافسة العالمية، لكي أحقق الأمل والطموح الكبير الذي أزاول ألعاب القوى من أجله وهو تحقيق مشاركة ايجابية في أولمبياد طوكيو 2020م، وكذلك الفوز في بطولات العالم لألعاب القوى»، وطالب الظفيري الهيئة العامة للرياضة بالتوسع في البرنامج الطموح «البطل الأولمبي» وذلك من خلال خطة عمل مدروسة بعناية تامة لتحقيق الأهداف المنشودة، كما طالب بطل الخليج بالبحث عن المواهب الكويتية، خاص وأن هناك الكثير منها في الكويت، وجل ما تحتاجه الاكتشاف والصقل والرعاية المطلوبينن وقال :»علينا عدم انتظار وصول ابطال المستقبل، بل علينا أن نسعى إليهم واكتشافهم، فاللاعب لا يصنع نفسه بنفسه».
 
بطولة الخليج بالمملكة
اشاد حامل الميدالية الذهبية لبطولة الخليج لألعاب القوى التي اقيمت مؤخرا في المملكة العربية السعودية بالحفاوة والتنظيم المتقن للاشقاء في المملكة، على المستويين الاداري والفني، واضاف «البطولة كانت خليجية التنافس عالمية التنظيم والاهتمام، وهذا أمر يحسب للاشقاء في المملكة، وفيما يتعلق بالمنافسات فقد جاءت قوية وعلى درجة عالية من الندية، وشهدت مستويات عالمية في ظل مشاركة مصنفين في الاتحاد الدولي من قطر والبحرين، وفوزي بالذهب الخليجي لم يكن متوقعا على الاطلاق، حيث كانت كافة الترشيحات تصب في صالح ابطال البحرين وقطر فقط، ولكن تمكنا بفضل من الله عز وجل والحرص من قبل الاتحاد الكويتي لالعاب القوى على تهيئة كافة السبل لتقديم أفضل المستويات في البطولة الخليجية، من خلال الاهتمام الكبير الذي اولوه للاعبين أثناء البطولة، وكذلك الحرص على اقامة معسكر تدريبي لمدة اسبوعين، في مملكة البحرين وقبل البطولة مباشرة، وعلى الرغم من قصر مدة المعسكر ومشاركتي فيه لأسبوع واحد فقط، إلا أن الفائدة منه جاءت بمستوى الطموح»، جدير بالذكر أن العداء ابراهيم الظفيري حقق زمنا قدره 1.49.43 دقيقة وهو أفضل من لازمن الذي فاز به بالجائزة الكبرى في القارة الآسيوية لأسباب عدة.
 
الموسم الرياضي
وتطرق بطل الكويت والخليج والقارة الآسيوية ابراهيم الظفيري، إلى الموسم الرياضي لألعاب القوى والذي انتهى قبل أسبوعين تقريبا، حيث أشاد بالمستويات التي قدمتها الأندية، وقال لـ «الكويتية»: عندما يتم تحطيم رقم كويتي، خليجي وعربي في بطولة محلية، فهذا دليل على قوة المنافسة وارتفاع المستوى الفني العام، وهو ما حققه بطل الكويت عبدالعزيز المنديل في سباق 110 متر حواجز، وهناك أرقام كبيرة حققها أبطال الكويت في مختلف السباقات، وهو أمر يبشر بالخير وبمستقبل زاهر لألعاب القوى الكويتية، متى ما وجدت الدعم والاهتمام المطلوبين للارتقاء بمستويات اللاعبين، والاهتمام بهم سواء بالمعسكرات الخارجية أوالمشاركة في الملتقيات المهمة».