حقائق صادمة عن وجبات الطائرات خلال الرحلات


إن التفكير في الطعام هو أسوأ ما يمكن أن يثير الانزعاج في الرحلات الجوية طويلة المدى، وإذا ما تجاهلنا صراخ الأطفال وضيق المقاعد والتأخير غير المبرر أحياناً والاضطرابات الجوية، فإننا لا يمكن أن نتجاهل الوجبات المقدمة للمسافرين على متن الرحلات.

وكشف الطباخ جوردن رامزي أنه لا يأكل أبداً على متن الطائرات حين يكون مسافراً، بل يحضر معه بعض الأكل الخاص لتناوله خلال الرحلة، لعدم رغبته في تناول ما تقدمه شركات الطيران من وجبات للمسافرين، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ويمتلك رامزي مطعماً اسمه “Plane Food” في مطار هيثرو، ويقدم لزبائنه صناديق وجبات غذائية يمكن تناولها خلال الرحلات الجوية، لذا برر موقفه السابق قائلاً:”عملت في شركات الطيران لمدة 10 سنوات، لذا أعلم أين كان هذا الغذاء وأين يذهب”.

وهذه مجموعة من الأسباب التي تجعل الشيف رامز وآخرين لا يتناولون وجبات الطعام على متن الطائرات خلال السفر، وهي كما يلي:

مكان وكيفية الإعداد

سواء كنت تجلس في الدرجة الاقتصاددية أو في الدرجات الفاخرة، فاعلم أن الطعام يأتي من نفس المكان، مطبخ صناعي بالقرب من المطار، حيث يتم طهي الوجبات قبل الإقلاع، ثم يتم إعادة تسخينها على متن الطائرة.

ويقول بيتر جونز، وهو أستاذ متقاعد لخدمات التموين من جامعة “ساري”، إن قرابة مليار وجبة غذائية تستهلك سنوياً في قطاع الطيران البريطاني تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات جنيه إسترليني.

صلاحيتها وتخزينها

وجبات الطائرات لا تقدم طازجة أبداً، وفي أحسن الأحوال تكون مطبوخة قبل الرحلة بنحو 72 ساعة، ويضيف البروفيسور جونز”يمكن أن تبقى في مرحلة مبردة لمدة خمسة أيام في إطار معايير الصحة الغذائية المعترف بها دولياً”.

وتابع “يمكن أن تبقى الوجبات مبردة لمدة 5 أيام في إطار معايير الصحة الغذائية المعترف بها دولياً، وعادة يتم تقديم وجبات الطعام بعد طبخه بنحو 12 – 72 ساعة”.

المذاق البلاستيكي

ركاب الدرجة الأولى يعتقدون أنهم يحصلون على وجبات مطبوخة طازجة، لكن لا يعلمون أن إعداد طعامهم يتم أيضاً على الأرض، على الرغم من أنها قد تكون معبأة في الطائرة بعد تسخينها.

ويقدم بعض الطهاة تعليمات إعداد الوجبات للمضيفات “خطوة بخطوة” لمساعدتهن على تقديم أطباق أكثر جاذبية، علاوة على العبوات والأدوات البلاستيكية التي تجعل الطعم أسوأ بسبب ظاهرة تعرف باسم “تحويل الإحساس” حيث يتحول الإحساس البصري السلبي إلى نكهة غير سارة، بحسب الخبراء.

فقدان الإحساس

يقول باري سميث من مركز “دراسة الحواس” بجامعة لندن، إن بيئة الطائرة هي الأكثر سوءاً عند محاولة الحصول على تجربة طعام جيدة، فعلى ارتفاع 30.000 قدم وفي رطوبة تقل عن 12% كمعظم الصحارى، تكون هناك صعوبة في الإحساس بالطعام رائحة وطعماً، كما أن الضغط الجوي المنخفض يخدر براعم التذوق لدى المسافرين.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2010 في معهد “فراونهوفر” للفيزياء ” إن إحساسنا بملوحة الطعام ينخفض إلى 30% في الطائرة، وحتى إذا كان طبقك مطبوخاً بنكهة على الأرض، ففي الهواء سيكون بلا طعم”.

قذارة الموائد


ينصح خبراء النظافة بجلب مطهرات أو مناديل معقمة على متن الطائرة لاعتقادهم بأن الموائد المطوية بالمقاعد أكثر الأسطح رطوبة على متن الطائرة وتشتمل على كميات من البكتيريا تفوق ما يحتويه مقعد المرحاض.

وحذر عامل الطيران السابق أليسون هوب العام الماضي من وضع الطعام على مائدة مقعدك لأنها “للأسف” يتم تنظيفها أقل بكثير مما تتوقع، لذا وجب التنبيه على ضرورة الاحتياط.