الإيجابية والتفاؤل

عِشْ بسعادة


السعادة غير مرتبطة بفقير أو غني، بعقيم أو منجب، بمريض أو سليم، بضعيف أو قوي، ولا بمن يملك ومن لا يملك.
السّعادة مقرونة بنا نحن، بأنفسنا، وبذاتنا، فإن كانت لدينا القناعة الكافية بما نملك وبما نحن عليه، وبما وهبنا الله سبحانه وتعالى إياه، وعشنا متفائلين وإيجابيين، عندها سنشعر بالسعادة بجميع حواسنا وسنعيشها بأدق تفاصيلها.
 
كم من شخص رزقه الله المال وسلب منه راحة البال، وكم من شخص وهبه الله الأبناء فكانوا له نقمة بدلا من أن يكونوا له نعمة، وكم من شخص أعطاه الله الصحة فكان جاحدا بدلا من أن يكون حامدا، وكم من شخص أغدقه الله بالنعم، لكنه عاش بشقاء ولم يعش بهناء.
 
فالسعادة لا تعرف من أنت ولا من أي طريقٍ تأتيك ولا كيف تجعلك تشعر بها، أنت من يجب عليه أن يعرفها وأن تدل طريقها وكيف تصل إليها وتتمسك بها، طالما أنك مازلت على قيد الحياة ومازالت روحك تعيش في الدنيا فهي تستحق منك أن تجعلها تعيش بسعادة، فهذا من أبسط حقوق نفسك عليك.
 
طريق السعادة سهل وبسيط وجميل، فقط ما عليك سوى أن تغمض عينيك عن كل ما لدى غيرك وما ليس عندك، وتغلق فمك عن الآخرين بما لا يخصك، ولا تمد يدك على ما ليس من حقك، وتقنع نفسك بما تملك، وتتمنى لغيرك ما تتمناه لنفسك، وأن ترضى بكل ما قسمه الله لك، من خير وشر، من جميل وقبيح، ومن إنعام ونقصان.
 
انظر حولك جيداً.. فستجد أن هناك أناساً سلبهم الله الصحة، وهناك من بالكاد يملكون ما يسدون به جوعهم، وهناك من يسعون راجين الله ولو بطفل واحد، وهناك من شردوا من بيوتهم وأوطانهم، وهناك من لا يملكون شيئا أبداً سوى أنهم مازالوا على قيد الحياة، ليعبدوا ربهم، وبرغم ذلك تجد الابتسامة لا تفارق وجوههم، راضين بما قسمه الله لهم وكتبه عليهم، سعيدين جداً من داخل أنفسهم.
تعلم من صبرهم، استمد القوة من حرمانهم، استشعر معاناتهم وقارن بين سخطك ورضاهم، بين جحودك وإيمانهم، بين تعاستك وسعادتهم، ستجد نفسك صغيرا أمامهم، لأنك ضعيف أمام ما تملك وما لا يملكون.
 
الفرق الوحيد بينك وبينهم أنهم عرفوا طريق السعادة فحصلوا عليها، باختصار، لأنهم كانوا راضين حامدين شاكرين.
عدد التعليقات ( 2 )
سارا العبدلي
مقال بقمة الروووووعة وياليت نطبقه على أنفسنا
ولي الدين يسن
السلام عليكم ورحمة الله كلام في غاية الاهمية ، فالسعادة في نظري في مرحلتها الأولي تكن في التوازن النفسي ثم ، تتدرج في الاتجاه الايجابي