مشروع أوديد ينون الصهيوني.. إلى متى يا عرب؟


منذ إنشاء ما يسمى بدولة لليهود في أرض فلسطين المقدمة، وكل الاستراتيجيات المقدمة والدراسات والمشاريع والخطط الصهيونية، منذ أحلام موشيه دايان، وجولدا مائير، بإنشاء دولة إسرائيل الكبرى، وكل الكتّاب الذين كتبوا عن مخططات تقسيم الدول العربية من النيل للفرات، ونحن العرب مازلنا لا نتعلم من الأخطاء، والحفرة تكبر يوما بعد يوم، وجهلنا بالسياسة لا نهاية له.
 
مشروع أوديد ينون (صحافي ويعمل سابقا بوزارة الخارجية الإسرائيلية) الذي ظهر في صحيفة إدارة المعلومات في منظمة الصهيونية العالمية، هو ايضا مشروع إنشاء دولة إسرائيل الكبرى، التي تمتد من وادي النيل إلى الفرات، بدأ بالعراق، حيث دعا الاستراتيجيون اليهود إلى تقسيمها الى ثلاث دويلات كردية وسنية وشيعية، ونشرت مجلة أتلانتيك في العام 2008، ومجلة القوات المسلحة التابعة للجيش الاميركي في العام 2006 خرائط عممت على نطاق واسع، تتابع عن كثب الخطوط العريضة لخطة ينون، وتدعو الخطة ايضا الى تقسيم مصر وسورية وشمال أفريقيا (ليبيا كما هو الحاصل)، وامتدت للسودان وقسمتها الى قسمين.
 
كما يقول ينون، إن قيام دولة إسرائيل الكبرى، يكون بتفتيت الدول العربية إلى دويلات صغيرة، وهي أفكار متكررة دائما، وتصبح إسرائيل قوة إمبريالية إقليمية، والدويلات الصغيرة تتوقف على التكوين العرقي والطائفي، وصراعات داخلية، والحلم الصهيوني هو قيام دول طائفية تدور في فلك إسرائيل، والحرب على سورية جزء من عملية التوسع الإقليمي الإسرائيلي، وهذا هو الحاصل، ومنذ ست سنوات والحرب الطاحنة وبكل أشكالها الوحشية تسعى لتقسيم سورية، وإسرائيل وبالتعاون مع الولايات المتحدة، تقوم بتسهيل عمليات المسلحين الإرهابيين من الدواعش وغيرهم.
 
الى متى ونحن العرب نغمض أعيننا عن الحقيقة، وندافع عن اعدائنا ونقتل إخواننا العرب، ونستغرب ان قناة الجزيرة الإخبارية أون لاين سنة 2016، ذكرت خطة اودين وعنوان المقالة «وثائق إسرائيلية قديمة تتحدث عن حروب المنطقة المعاصرة»
 
مشكلتنا نحن لا نقرأ التاريخ أو نعرف الحقيقة، لكننا صم بكم، نجعل غيرنا يتحكم بمستقبلنا، ومستقبل الأجيال.
 
تناسينا كلام الكاتب اليهودي جون هينشو عام 1968، الذي يقول «التحول من إسرائيل قزمة إلى عملاق» وموشيه دايان وزير الدفاع سنة 1952 «حان الوقت لنجهز الجيش الإسرائيلي لحرب كبيرة، هدفها الرئيس، إنشاء إمبراطورية إسرائيل» وتعريف العالم الصهيوني ليفروتش أوزمان القائل «إن التوراة تقول إن إسرائيل ليست دولة ذات حدود».
 
متى نتعلم نحن العرب أن بنياننا باتحادنا، ووقوفنا مع إخواننا العرب، وليس العكس، وهو مد المسلحين والإرهابيين بالسلاح للمساعدة في نجاح خطة إسرائيل الكبرى.
عدد التعليقات ( 1 )
أمجد علي
أن يكون الإسلام ما يجمعنا وليست العروبة بذلك ننتصر بإذن الله .