الخاتم المكسور


قصة واقعية ستصيبك بالذهول!!
 
كان هناك محل لبيع وصياغة الذهب والمجوهرات، وكان يديره رجل كبير السن، يظهر عليه التطوع والتعلق بالدين. 
 
وفي ليلة من الليالي دخل إليه رجل وكان معه خاتم مكسور، فأعطاه للصائغ ليصلحه، فأخذه منه الصائغ وبدت عليه علامات الذهول من شكل هذا الرجل فقد كان البياض عنوانه، أبيض البشرة، أبيض الشعر، أبيض اللباس، أبيض النعل، ذو لحية طويلة وبيضاء.
 
فقال له الصائغ: هل لك يا سيدي أن تستريح على هذا الكرسي حتى انتهي من تصليح خاتمك؟
 
فجلس الرجل من دون أن ينطق بأي كلمة، وخلال هذه اللحظة دخل رجل وزوجته إلى المحل وبدآ يستعرضان المحل، ومن ثم سألت الزوجة عن سعر عقد أعجبها فقال لها الصائغ: أعطني دقيقة يا سيدتي حتى انتهي من خاتم هذا الرجل الجالس يمينك.
 
فذهل الزوجان من الصائغ وخرجا من المحل مسرعين.. تعجب الصائغ من سبب رحيلهما بهذا الشكل وأكمل عمله.
 
فإذا برجل يدخل المحل وبيده إسوارة مكسورة فقال للصائغ: إني في عجلة من أمري وأريد تصليح هذه الإسوارة فقال الصائغ: حاضر يا سيدي، لكن دعني أنهي خاتم هذا الرجل يمينك وتلفت الرجل يميناً وشمالاً ولم يجد أحداً،  فقال: أجننت يارجل لا أحد هنا، فخرج غاضباً.
 
فجن الصائغ من الموقف وبدأ يذكر الله ويقرأ المعوذات فقال له صاحب الخاتم: لا تخف أيها الرجل المؤمن إنما أنا مرسل من عند ربك الرحيم لا يراني إلا عباده الصالحين، وقد أرسلت لأقبض روحك الطيبة إلى جنة النعيم، فقد كنت قبل قليل بالجنة في بيتك المنير وقد شربت من ماء نهرك العذب وأكلت من بستانك العنب.
 
فطار عقل الصائغ فرحاً وبدأ يحمد الله.. وأكمل الرجل قائلاً: كما أني أحمل منديلاً أخذته من بيتك بالجنة، فأبشر برائحة الجنة، فأخرج المنديل من جيبه وقال: أيها العبد الصالح شم رائحة الجنة.
 
فأخذ الصائغ المنديل فشمه شمة قوية ثم قال: آآآآه إنها رائحة لا تخطر على بال البشر!! ثم أخذ شمة أخرى أقوى من الأولى.. ثم قال: يا لها من رائحة تذهب العقل يا لها من رااااائحة.. ثم أغمي عليه.
 
بعد فترة ليست بطويلة استعاد الصائغ وعيه، وإذا به يلتفت بكل الاتجاهات فوجد أن محله قد سرق بالكامل ولم يبق فيه أي شيء، فقد كانت الرائحة القوية بالمنديل لمادة مخدّرة وكان الرجل ذو اللباس الابيض عضواً في عصابة ومعه أيضاً الزوجان والرجل ذو الإسوارة المكسورة.
 
القانون لا يحمي المغفّلين
هذه قصة حقيقية حدثت في أبو ظبي.. فليست تلك رائحة الجنة، وليس ذاك ملك من السماء، وإنما كان دهاء.