مصرفيون: تطبيق "الحوكمة" بالقطاع الخاص قطع أشواطا متقدمة


قال مصرفيون مشاركون في الجلسة الثانية من مؤتمر الحوكمة الثاني بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الاثنين ان تطبيق معايير الحوكمة في القطاع الخاص الكويتي قطع أشواطا متقدمة.

وأضاف المصرفيون في المؤتمر الذي ينظمه المعهد العربي للتخطيط تحت عنوان (حوكمة القطاعين الخاص والعام في ضوء الاصلاح الاقتصادي) ويستمر يومين أن تقدم الكويت بتطبيق معايير الحوكمة جاء بفضل قوانين الجهات الرقابية كهيئة أسواق المال والبنك المركزي مشددين على ضرورة عدم اقتصار النقاش على الحوكمة والشفافية على القطاع الخاص.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي في شركة كامكو للاستثمار فيصل صرخوه أهمية تحقيق التطبيق المناسب للقوانين واللوائح ذات العلاقة بحوكمة الشركات وثقافة المساهمين.

وأشار صرخوه إلى ضرورة تحديد فئات مختلفة للشركات الاستثمارية فيما يتعلق بمستوى الحوكمة المطلوب تطبيقها ومواجهة التحديات المتعلقة بتعيين الأعضاء المستقلين وتشكيل اللجان المنبثقة من مجالس إدارات الشركات.

ولفت الى أهمية المساعدة في تطبيق الحوكمة وتصنيف الملكيات المركزة في الشركات كالشركات العائلية والشركات التي يتم تأسيسها بمبادرة حكومية.

واستعرض مراحل تطور الإطار التشريعي والرقابي لحوكمة الشركات في القطاع المالي والمصرفي في الكويت والتحديات التي تواجه تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة مشيرا الى وجود نموذج اقليمي لنجاح ممارسات الحوكمة وهو (بنك أبو ظبي التجاري).

وذكر ان حوكمة الشركات في (كامكو) تتجلى من خلال الاعتماد على المبادئ ال11 الأساسية لحوكمة الشركات الرشيدة موضحا ان الشركة تأخذ بعين الاعتبار أن ممارسة هذه المبادئ يؤدي الى خلق ثقافة صحيحة ومتكاملة في الشركة.

وأوضح أن قواعد الحوكمة الرشيدة ال11 تتمثل ببناء هيكل متوازن لمجلس الإدارة والتحديد السليم للمهام والمسؤوليات والكفاءة لعضوية مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.

واضاف أن القواعد تشمل أيضا وضع نظم سليمة لإدارة المخاطر والرقابة وتعزيز السلوك المهني والقيم الأخلاقية والافصاح والشفافية واحترام حقوق المساهمين علاوة على تعزيز وتحسين الأداء والتركيز على أهمية المسؤولية الاجتماعية وضمان نزاهة التقارير المالية وإدراك دور أصحاب المصالح.

من جانبه، قال المستشار الدولي في حوكمة القطاع الخاص في مدرسة لندن للاعمال الدكتور سيمون وينغ، إن مفهوم حوكمة الشركات والمؤسسات الخاصة تطور في الغرب بشكل كبير خلال العقود الأربعة الماضية بصورة كبيرة وتجاوز المرحلة البنيوية ليناقش حاليا القضايا السلوكية.

وأضاف أن الحوكمة في الغرب والاهتمام بها بدأ مع الفضائح المالية في بريطانيا بداية تسعينات القرن الماضي ثم انتقل الاهتمام بها الى الولايات المتحدة بداية القرن الحالي موضحا ان الاهتمام العالمي بالحوكمة جاء بعد الازمة المالية العالمية في عام 2008.

وذكر انه بعد الازمة طبقت معظم الدول هذا المفهوم بما فيها الدول الغربية التي شرعتها قانونا وطبقتها بشكل بنيوي في كل المؤسسات وباتت نافذة وفاعلة ليتفرغ الفكر الاقتصادي حاليا لمعالجة الحوكمة من الناحية السلوكية.

بدوره، قال نائب رئيس مجلس إدارة بنك بوبيان عادل الماجد، إن الحوكمة من صميم عمل الإدارة وتختص بتطبيق التعليمات الرقابية لافتا إلى أن الجميع في الكويت بدأ بتلمسها من خلال قانون الحوكمة لبنك الكويت المركزي عام 2013 وقانون الشركات في 2016.

وأشار الماجد الى تجربة بنك بوبيان في الحوكمة منذ استحواذ بنك الكويت الوطني عليه مشيرا الى ان (المركزي) الكويتي شدد حينها على ضرورة فصل اعمال بنك بوبيان عن انشطة ادارة بنك الكويت الوطني.

ويناقش المؤتمر الذي ينظم بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الأبحاث دور الحوكمة في القضاء على البيروقراطية ورفع مستوى الخدمات العامة ورفع جاذبية الاستثمار في البلاد بمشاركة عدد من المعنيين بهذا الشأن.